Ultimate magazine theme for WordPress.

مسرغين من بلدية الحمضيات إلى قطب عمراني

6

كشف أمس البروفيسور “عمر بسعود” من وهران، أن الأمن الغذائي بالجزائر أصبح مهدد في ظل المعطيات والتغيرات الجديدة، خاصة فيما يتعلق بتأمين المواد الأساسية الواسعة الاستهلاك، موضحا أن غياب التخطيط والإستراتجية محكمة انجر عنه فوضى في الإنتاج والتسويق. وهو الأمر الذي أثر سلبا على المستهلك فرغم حجم الاستثمارات المحلية وضخ الملايير في السلع المدعمة إلا اننا لم نتمكن من تحقيق اكتفاء ذاتي بعيدا عن الضغوطات التي باتت تهدد الاستقرار الغذائي، كما أضاف ذات المتحدث أن هناك العديد من المناطق الحصبة التي تصنف في وقت ما ومنذ العهد الكولونيالي على أنها مناطق فلاحية وزراعية ذات أهمية بالغة في إنتاج الخضر والفواكه مثل سهل متيجة وبوفاريك ومسرغين ومناطق اخرى قد نخرها الزحف الأسمنتي والعمراني مثلما هو الحال لسهل متيجة الذي كان يتربع على مساحة زراعية تقدر بـ 150 ألف هكتار لتتقلص اليوم إلى 30 هكتار ونفس الأمر بالنسبة لبلدية مسرغين التي كانت تعرف بانتاج الحمضيات والتي تحولت إلى قطب عمراني كبير.

غياب سياسة محكمة في مجال الزراعة والفلاحة رغم الإمكانيات العائلة  التي تزخر بها الجزائر وشجاعة المساحات الزراعية لكن لا تزال فاتورة استيراد المنتجات الغذاىية  تتصدر الطليعة، خاصة المنتجات الاستراتجية المتمثلة في القمح البطاطا والحليب مؤكدا أن الحل الوحيد هو فتح الحوار مع جميع الفاعلين من مهنيين وباحثين وانتهاج سياسة جماعية وضرورة المتابعة.

جاء هذا في مداخلة البروفيسور “عمر مسعود” خلال الملتقى العلمي المهني تحت عنوان ” تحديات قطاع الزراعة الغذائية في الجزائر” التي كان عنوانها “نتغدا أو نموت ” من خلال مداخلات أساتذة ومختصين و كذا تنظيم معارض لمجموعة من مهنيي القطاع.

ويندرج هذا الحدث ضمن سياسة الدولة الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي والتي تبنتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي من خلال استراتيجيتها الهادفة إلى تشجيع التكوين  الأكاديمي المرافق للتكوين المهني في قطاع الزراعة الغذائية والمساهمة بذلك في الاندماج المهني للطلبة، حيث كان قطاع الأغذية الزراعية محل نقاش من خلال تقييم الواقع الاقتصادي.

وفي كلمة للأستاذ “تلاونوا محمد فوزي” أن تنظيم  هذا الملتقى جاء تزامنا وارتفاع الأسعار وهذا في غياب تنظيم وتنسيق ما بين مختلف القطاعات خاصة فيما يتعلق بتجسيد بحوث الطلبة وخريجي الجامعات وعدم ربطها بالواقع المعاش والمعدات الراهنة، الأمر الذي بات إعادة النظرفي السياسة الاقتصادية واستغلال الكفاءات الجامعية وخبرة المعنيين.

من جهة أخرى وفي مداخلة للسيدة “العلمي امال” أخصائية في “علم الأحياء الدقيقة” أنه من خلال المعطيات الراهنة اتضح لنا انتا لسنا في الطريق الصحيح لتحقيق الأمن الغذائي فهناك تحديات كبيرة تضع الأمن الغذائي الجزائري في خطر فرغم المجهودات المبذولة من قبل الحكومة في مجال البحث العلمي ورصد أموال معتبرة للاستثمار في قطاع الفلاحة والزراعة إلا أن الوضع لم يعرف قفزة هامة في هذا المجال وذلك نتيجة الاعتماد على الاستيراد وتهميش الكفاءات خاصة فيما يخص البحوث العلمية التي لم يتم استغلالها والتي هي مخزنة في الأرشيف بالمكتبات الجامعية، كما أضاف أن عدم وجود أرقام وإحصائيات رسمية بعيدة كل البعد عن الواقع المعاش، وهو ما كشفته جائحة الكورونا فبعد إغلاق جميع المنافد بات من الصعب تموين الأسواق الوطنية بالمنتجات والتي كان في الغالب يتم استيرادها من الخارج،  مضيفة توفير الأمن الغذائي أضحى حاليا مرهون بسياسة البلاد وضرورة استغلال الظروف الراهنة لخلق مصادر تمويل محلية.

بقدار.ف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.