Ultimate magazine theme for WordPress.

وهران:دعوات بتسمية إحدى المنشآت الإستشفائية باسم الفقيد لزرق

3

تركت وفاة أحد أقطاب الطبّ بالجزائر الفقيد ” لزرق حسان” الأثر البالغ في نفوس ساكنة وهران، و الجزائريين ككل، لعطاءاته الكبيرة ومسيرته الحافلة بالنجاحات والنضالات وسمعته الطيبة تسبق اسم الراحل،والذي ظلّ  اسمه الخالد في أوساط العام والخاص حتى وهو على قيد الحياة ويكّنون له  معزّة  خاصّة  ومكانة كبيرة  في قلوبهم، ترجمت من خلال دعوات  الكثيرين بمختلف فئاتهم وأطيافهم بإطلاق تسمية إحدى المنشآت الإستشفائية  بالولاية منها مستشفى الحروق أو/و مستشفى معهد مكافحة السرطان بإيسطو المرتقب استلامهما  باسم الفقيد ، تخليدا لروحه الطاهرة  واعترافا باسهاماته الجليلة في سبيل الوطن .

 وقد وري نهار الخميس المنصرم جثمان المجاهد البروفيسور حسان لزرق الى مثواه الأخير بمقبرة عين البيضاء بوهران  ، في جوّ جنائزي مهيب ،حيث حضر جنازة الفقيد وزير المجاهدين وذوي الحقوق العيد ربيقة بمعية وزير التعليم العالي والبحث والعلمي عبد الباقي بن زيان  الى جانب عائلة الفقيد والأسرة الجامعية والطبية وجمع غفير من المواطنين .

 

البروفيسور المجاهد لزرق حسان يشيع في جو مهيب

 

 وفور الإعلان عن وفاة البروفيسور أحد أعمدة الطب في الجزائر عن عمر ناهز 100 عام أبرق رئيس الجمهورية  رسالة عبر حسابه الرسمي ” تيوترّ  تعازيه الخالصة لعائلة الفقيد ولكل رفقاء دربه ومن عايشوه  واصفه بأب الجامعة الجزائرية وقطب من أقطابها الوطنيين الأكفاء وأوّل مدير لجامعة وهران .

 

رجل وطني من المعدن الخالص

 

و في كلمته التأبينية  ذكّر  وزير المجاهدين  بالملاحم  البطولية   للبروفسور المجاهد  لزرق حسان ، طبيب الثورة أحد أبطال  جيش التحرير الوطني، كونه  مشارك  في صناعة تلك الملاحم البطولية وصياغة صفحات مشرقة  من تاريخ الكفاح  مكرسا حياته  في تقديم خدماته الجليلة  في سبيل الحرية والاستقلال واستعادة السيادة الوطنية .

قائلا أن  “سي حسان رجل وطني من المعدن الخالص الذي تشرب في مقتبل العمر من منابع الوطنية بمسقط رأسه وتشبع من مبادئها متدثرا بالقيم والانعتاق والتحرر”.

مشيرا الى أن الراحل  واصل مسيرة الكفاح  بعد الاستقلال خدمة لوطنه فشمر على سواعد الجد وفتح مع رفقائه أول مؤسسة جامعية بالغرب الجزائري بوهران التي ظلت منارة للعلم تخرج منها آلاف الطلبة وواصل على ذلك النهج دول كلل ولا ملل خادما للبحث العلمي فكان الطبيب المتمرس المشهود له في الداخل والخارج بالكفاءة النادرة وكان الأستاذ القدير الذي تنحني له الرؤوس إجلالا وإكبارا”.

وأردف بالقول  “إننا ونحن نسترجع ومضات من حياتك العامرة فان ذلك اعتراف وإقرار من الأمة بما قدمته من تضحيات في سبيلها وما بذلته من جلائل الأعمال إلى جانب رفاقك من المناضلين والمجاهدين والعلماء الذين نذروا حياتهم للأمة فخلدهم التاريخ ودون أسمائهم في سجله الخالد وستبقى أعمالهم شاهدا ومعلما بارزا”.

من جهته أشاد وزير التعليم العالي والبحث العلمي ،عبد الباقي بن زيان، على هامش مراسيم  تشيع جثمان المجاهد البروفيسور حسان لزرق بمناقب وخصال الفقيد ومسيرته العلمية والنظالية خدمة للوطن  .

فقيد الأسرة الطبية و أحد ركائز العلم والطب بالجزائر البروفيسور لزرق  ولد بمدينة الحروش (ولاية سكيكدة) سنة 1922. وتحصل على شهادة البكالوريا في 1945 ثم درس الطب بالجزائر العاصمة لعام واحد قبل أن يتوجه إلى جامعة مونبوليي بفرنسا التي تخرج منها طبيبا مختصا في جراحة العيون سنة 1954. وهذا المسار الساطع لم يثنه عن تقديم خدماته لوطنه الذي كان بحاجة اليه ، حيث عاد الى أرضه  والتحق بصفوف جبهة التحرير الوطني والمساهمة في مد يد العون للمجاهدين وواصل مسيرته الحافلة بالنجاحات بعد الإستقلال ،  تطبيا مختصا في جراحة العيون ،  فتح العديد من الجامعات سنوات الخمسينيات من القرن الماضي  ليكون مستقره وهران التي  برز فيها اسهاماته الجليلة ، حيث أسسّ أوّل جامعة بوهران السانيا   بعدها جامعة  العلوم والتكنولوجيا ” محمد بوضياف ” وتتلمذ على يده اكثر من 400 طبيب  في تخصصه  وتم تكريمه بعدة اوسمة  بالداخل والخارج نظير اسهاماته الكبيرة وعطا آته  الجليلة ، لتطوى مع وفاة المرحوم احدى الصور المشرفة والمشرقة من تاريخ الجزائر الكبير .

ب عائشة

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.