Ultimate magazine theme for WordPress.

وهران:مدرب يعتدي بالضرب على مرتبص من أصول افريقية “بالكرابْس”

42

أقدم نهاية الاسبوع المنصرم أحد المدربين المتخصصين في التكوين (محمد ج)، بالمعهد العالي للتكوين العالي لإطارات الشباب والرياضة أحمد زبانة بعين الترك بوهران، على الاعتداء على احد المتربصين  بذات المعهد بتوجيه وابل من الصفعات للضحية  من أصول افريقية والمنحدر من دولة مالي، وذلك في أعقاب شجار بسيط نشب بينه وبين ابن الأخير .

لهذه الفضيحة التي أثارت دهشة كل من شاهدها داخل ملعب لكرة القدم، يتواجد داخل “الكرابس”، خلفت موجة استنكار واسعة النطاق في

الوسط الرياضي هذا المرفق  الرياضي الشباني مسرحا  بعاصمة الغرب،

حيث وفي اتصال هاتفي أجريناه مع مدير الشباب والرياضة لوهران السيد “سيافي ياسين” نفى الأخير أن يكون على علم بما حدث، معتبرا بأنّ مسؤولة المعهد العالي بعين الترك هي المخولة الوحيدة قانونا لتحمل مسؤوليتها كاملة، وتطبيق القانون في حق من أقدم على صفع المتربص الافريقي المدعو “موسى”، في حين علمت “الوطني” من مصادرها، بأنّ مسؤولة المعهد، قامت، يوم السبت المنصرم، بصياغة تقرير ضمنته تفاصيل الفضيحة، إلى المصالح المختصة على مستوى وزارة الشباب والرياضة، ما فسرته ذات المراجع، بمحاولة ذات المسؤولة تبرئة ذمتها من أي فعل لاحق أو عواقب أخرى قد تنجر عن هذه الحادثة التي أساءت وعلى نطاق واسع لقطاع يفترض أن يكون فضاء للتسامح والتآخي، بعيدا عن كل أشكال التنطع والتشدد الفكري.

في سياق ذي صلة، تردف مصادرنا، بأنّ سبب إقدام المدرب “ج م” على فعلته هذه، هو شجار وقع ما بين ابنه والمتربص من أصول افريقية، لينتهي بتدخل الوالد الذي يشغل سكن وظيفي بنفس المعهد، ويشرف على تدريب المتربصين الأفارقة بمن فيهم الضحية، حيث فاجأه بتهجم في شكل صفعات، في حين، تضيف مراجع الوطني، بأنّ الضحية، اكتفى بوضع يديه وراء ظهره، تخوفا مما قد ينجر عن أي حركة يمكن أن يقوم بها، قد تعجل بطرده من الجزائر نحو مالي. ما فسرته نفس المصادر على أنّه أقصى درجات العبودية والتسلط غير المبرر في حق متربص لاحول ولا قوة له.

ينتظر الآن من مدير الشباب والرياضة لوهران سيافي ياسين، التدخل شخصيا للتحقيق في هذه الفضيحة التي لم يسبق وأن شهدتها أي مؤسسة تكوين عمومية بالجزائر، بدل الاكتفاء بتوجيه أصابع الاتهام لمسؤولة المعهد، سيما وأنه يعتبر المسؤول الأول عن القطاع بالولاية، خصوصا إذا علمنا أيضا بأنّ المعهد العالي لإطارات الشباب والرياضة أحمد زبانة بعين الترك المعروف محليا بـ ال”الكرابس” يعيش على وقف أزمة سوء تسيير كبيرة حولته من أحد أجمل مراكز التكوين بالجزائر إلى مجرد فضاء غابي تسيطر عليه عقلية الهمجية، والفوضى سيما في شق السكن الوظيفي الذي لم يعد يخضع لأي قانون من القوانين المنظمة لهذا النوع من الملفات، في حين يشكل غياب الزيارات الرسمية من طرف المدير القطاعي، أحد أهم دوافع هذا التسيب، الذي قد ينعكس سلبا على سيرورة الألعاب المتوسطية المقبلة بوهران.

للإشارة، ينتظر نزول لجنة تحقيق من وزارة الشباب والرياضة للتحقيق فيما حدث، وإلاّ سيبقى السؤال الذي يطرح نفسه بقوة، من يحمي الضعفاء من أفارقة الجزائر. ومن سيُعيد الاعتبار لـموسى “المالي”.

ل.ع

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.