Ultimate magazine theme for WordPress.

وهران:الدخول الإجتماعي مهدد بسبب إضراب ناقلي “الباهية”

دخل أسبوعه الثاني ونشاط موازي للممتنعين لشلّ المحطة

40

روبرورتاج: ع/ إيمان/

دخل إضراب ناقلي محطة الباهية بوهران، أسبوعه الثاني على التوالي ،في ظل “تعنت” الناقلين، ورفضهم التوجه إلى المحطة الجديدة بحي الصباح، التي قامت السلطات المختصة بتجهيزها لهم، حيث واصلوا البقاء بالمحطة القديمة،  مما تسبب في تعطيل مصالح المواطنين الذين لا وسيلة نقل أخرى لهم غير الحافلات الناشطة عبر مختلف الخطوط بتلك المحطة لا سيما تهديد شلها للدخول الإجتماعي القادم.

وتشير المعطيات أن مصالح المختصة فتحت تحقيقا حول امتناع الناقلين التوجه للمحطة البرية للنقل بحي الصباح، فيما تم نسب إضرابهم الى مجموعة من المحرضين.

خلفيات رفض الترحيل طرحت منذ أشهر  

إضراب ناقلي محطة الباهية لم يكن مفاجئا، حيث كانوا يؤكدون منذ فترة طويلة  رفضهم التوجه إلى محطة حي الصباح منذ ورود الأخبار المتعلقة بتجهيزها ،من أجل نقلهم إليها، حيث أكد عدد من الناقلين أن تغيير المحطة ،من شأنه أن يهوي بمداخيلهم إلى أزيد من النصف، بسبب رفض المواطنين التوجه إلى المحطة الجديدة ،على إعتبار أنها بعيدة عنهم حسب تعبيرهم.

وبالتالي فسيتم فتح المجال لسيارات الكلونديستان من أجل النشاط ،في ظل تفضيل المواطنين لها مقابل زيادة طفيفة في تكاليف السفر، بدل ما أسموه” معاناتهم” للتنقل إلى غاية المحطة الجديدة، كما أكد العديد من الناقلين أنهم عبروا عن رفضهم منذ البداية حتى لا تقوم السلطات المعنية بنقلهم إليها وتوجيهها إلى ناقلين آخرين، وهو ما تم التعبير عنه في أزيد من مناسبة، حتى لا تصل الأمور لغاية الإضراب المفتوح الذي سيعطل مصالح المواطنين ويؤذي الناقلين كذلك ،على إعتبار أن دخلهم الوحيد يأتي من عملهم بمجال النقل. 

استمرار الإضرار من شأنه خلق أزمة بعديد القطاعات  

العديد من المواطنين المتجهين إلى معسكر، تلمسان، عين تموشنت، سعيدة، البيض وتيارت وحتى المتجهين من وهران لوادي تليلات، عبروا عن ضرر كبير لحق بهم منذ بداية الإضراب بمحطة الباهية.

 حيث يرفض ناقلو هذه الخطوط العمل، إلا بعد عدول السلطات المختصة عن قرار ترحيلهم، وبالتالي فإن معاناة هؤلاء المواطنين قد تطول في حال ما لم يتم التوصل لحل نهائي للأزمة، على إعتبار أن العديد من المسافرين يتنقلون نحو تلك الولايات ويعودون لولاية وهران بإستمرار ،نتيجة وجود أعمالهم هنا، إضافة إلى الطلبة الجامعيين الذين يفضلون قضاء عطلة نهاية الأسبوع بولاياتهم.فضلا عن ضرورة تنقلهم لوهران من أجل إتمام التسجيلات الجامعية وإتمام إجراءات البقاء بالإقامات.

 ناهيك عن الأساتذة بمختلف الأطوار من الذين يقطنون بالولايات المجاورة ويزاولون عملهم بوهران، وبالتالي فإن الإضراب قد يخلق “أزمة” بالعديد من القطاعات نتيجة تعطيل حياة المواطنين، علما أن سيارات “الكلونديستان” قد يستغل أصحابها الوضع ،من أجل الزيادة بتسعيرة النقل، إذا ما تأكدوا أنهم الوسيلة الوحيدة الموجودة لدى المواطنين ، الذين أكد العديد منهم أنهم سئموا الإضرابات المتتالية والمشاكل التي تتواجد بالقطاع في ظل عسر حالهم وعدم إستطاعتهم إقتناء سيارات خاصة مع إستحالة الإعتماد على سيارات الأجرة بإستمرار بسبب إرتفاع أجرتها. 

مطالب بدعم إتحاد الناقلين لإضفاء “الشرعية” على الإضراب”

العديد من الناقلين المضربين، طالبوا بتبني إتحاد الناقلين لإضرابهم لإضفاء الشرعية عليه، مؤكدين في ذات السياق أن رفض التوجه إلى محطة حي الصباح الجديدة يؤيدهم به العديد من المواطنين ، الذين أكدوا حسب تعبيرهم أن المحطة الجديدة بعيدة عنهم  خصوصا أنهم إعتادوا على محطة الباهية  خلال تنقلاتهم طيلة السنوات الفارطة، كما أن المحطة بالباهية لا تزال جديدة ومناسبة للشريحة الأكبر من المسافرين، حسبما صرحوا به، وطالبوا إتحاد الناقلين أن يكون ناطقا بإسمهم ، للتمكن من إقناع السلطات لإبقائهم بالمحطة أو الوصول إلى حل يناسب الجميع. إ.

   رفض جل الناقلين تحويلهم  لمحطات جديدة…  يثير التساؤل!ا

الإضراب الذي يقوم به ناقلو محطة الباهية ليس مستحدثا أو جديدا، حيث يمتلئ تاريخ النقل بوهران بحالات رفض وإضرابات للناقلين مع كل محطة جديدة يتم توفيرها، ومحطة الباهية التي يتم المطالبة حاليا بالبقاء بها كانت “منبوذة” من قبل الناقلين أثناء إنشائها أول مرة حيث رفضوا التنقل من محطة “الحمري” إلى محطة “الباهية” لذات الأسباب التي يتم حاليا بها رفض محطة حي الصباح وهي البعد عن مركز المدينة والخوف من رفض المواطنين لها وبالتالي تراجع الإيرادات، مع أن الواقع أتبث عكس ذلك حيث عرفت نشاطا كبيرا بمجرد إفتتاحها وإعتاد عليها المواطنون بعد فترة وجيزة وهو ما يجب أن يتم أخذه بعين الإعتبار، علما سيارات الأجرة الناشطة عبر خط وهران عين الترك ترفض هي الأخرى التوجه إلى المحطة التي تم تجهيزها بسيدي الهواري قرب الميناء لذات الأسباب المتعلقة برفض الزبائن حسب تعبيرهم.  

نشاط غير شرعي للحافلات المعتمدة  خارج المحطة  

عدد من الناقلين المضربين فضلوا مواصلة العمل لتدارك خسائرهم ،حيث ينشطون حاليا خارج محطة الباهية قريبا من حي البركي، ويتعلق الأمر بالخطوط الرابطة بين وهران ومعسكر وسعيدة، ويدفعون ثمن التذاكر للقابض مباشرة وهو ما يعد مخالفة ،خصوصا أن محطة حي الصباح جاهزة لإستقبالهم ،في حال قرروا إستئناف العمل بطريقة قانونية، بينما دعا المواطنون لضرورة إيجاد حل سريع للأزمة قبل موعد الدخول الإجتماعي المقبل، حتى يتم وضع حد لمعاناتهم مع النقل، خصوصا أن بعض المسافرين أصبحوا يتجهون لمحطة حي الصباح ،بحثا عن أي ناقلين إستأنفوا النشاط حتى يعتمدوا عليهم بتنقلاتهم لإتمام الإلتزامات . 

اقتراح تقسيم الناقلين عبر المحطتين 

قدم عدد من الناقلين  حسبما أكدته مصادر مطلعة إقتراحات لحل الأزمة الحالية  وهي تقسيم الناقلين عبر المحطتين، حيث سيتمكن بذلك المواطنون بالمنطقة الشرقية من الإعتماد على محطة حي الصباح ،بينما يبقى باقي المسافرين بمحطة الباهية.

 وهو ما سيوفر مداخيل إضافية ،نتيجة نشاط المحطتين وطي ملف الإضراب بشكل نهائي، غير أن المقترح لحد الآن مرفوض تماما ،لأن محطة حي الصباح تم تجهيزها لإستقبال كل الناقلين، خصوصا أنه لا يوجد أي سبب للرفض، حسبما يراه المعنيون، على إعتبار أن النقل لحي الصباح متوفر بكثرة عبر العديد من الخطوط أهمها الترامواي  فضلا عن خطي 11 و 51، وبالتالي فلن يكون هناك أي رفض من قبل المواطنين للتوجه إليها لأنها بمركز وهران كذلك والخطوط الموجودة بها تنقل إلى 

.مختلف المناطق 

إضراب  بدون سند حقيقي ولا ركائز واقعية 

الإضراب الذي يقوم به الناقلون حاليا بمحطة الباهية رآه العديد من المتتبعين لشأن النقل بوهران،  أنه غير واقعي لأنه لا يستند لأي ركائز حقيقية، حيث عادة ما يكون سبب الرفض ضررا قد يلحق بالناقلين ،إلا أن عملية التحويل لمحطة مجهزة إستهلكت غلافا ماليا ضخما وبمنطقة تعرف نشاطا واسعا وتواجدا لمختلف وسائل النقل  ينفي أي سبب للإضراب ويلغي أي إحتمالات بقبول طلبات المضربين، لاسيما أن المنطقة الشرقية بوهران ،أصبحت تعرف نشاطا متناميا للتجارة والنقل والسكن .

وبالتالي فإن المواطنين الذين يحتاجون التنقل للولايات المجاورة أو المناطق المجاورة بوهران،  سيتجهون للمحطة التي توجد بها وسائل النقل أينما وجدت، وسيكون الأمر أكثر سهولة  ،إذا تعلق الأمر بمنطقة مثل حي الصباح يمر بها خط الترامواي الذي يغطي تقريبا جل المناطق بوهران ،وإلا فيوجد العديد من خطوط النقل الناشطة ،عبر أحياء المدينة من وإلى حي الصباح. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.