Ultimate magazine theme for WordPress.

وهران:من يعيد الحياة لمستشفى بودانس التاريخي بحي سيدي الهواري؟

54

ينتظر أن  يسلّم مكتب الدراسات المكّلف بحماية وإعادة الاعتبار للمعالم والأثارات  التي  يزخر بها حي بسيدي الهواري مشروعه شهر أوت القادم،  بعدما شارفت مهامه على الانتهاء، من أجل بعث المشروع من جديد  والانطلاق في إعادة تهيئة وإعادة الاعتبار للمعالم وآثارات حي سيد الهواري

هذا المشروع رصدت له ولاية وهران غلافا ماليا يقدّر بـ 14 مليار دينار في سنة 2010،  بعدما تم تكليف مديرية الثقافة بالعملية ليتم تعيين عيّن مكتب دراسات من ولاية مسيلة للقيام بدراسة المشروع ،غير ان الظروف الاقتصادية  الصعبة التي كانت في السنوات الماضية حالت دون اتمام الدراسة وجمّدت المشروع، ليتم تفعيله، والتركيز  في البداية على القصبة للبدء في أشغال الترميم وإعادة الاعتبار لها.

 وكانت الولاية قد أعادت احياء المشروع  بعد خمس سنوات من التوقف، لتقررّ شهر سبتمبر المنصرم دعم المشروع ماليا  تشرف عليه بلدية وهران، فيما تتوّلى مديرية الثقافة مهام لبدء إجراءات اختيار مكتب دراسات آخر ،  ليكون الاجتماع الذي عقد نهاية الأسبوع  ضم عدة  إطارات محلية ورئيس مكتب الدراسات  لتقييم ووضع خارطة عمل  بعد انتهاء من الدراسة وذلك للانطلاق والبدء في إعادة تصنيف، وترميم مختلف الأثارات والمعالم التي  يضمّها حي سيدي الهواري و لاسيما بعد تصنيفه كمنطقة محمية بموجب المرسوم التنفيذي الصادر سنة 2015 ، يتعلق بتحديد وانشاء القطاع المحمي  للمدينة القديمة لسيدي الهواري الصادر بالجريدة الرسمية ، يعتنى بتنظيم خاص  وبمشاريع خاصة ،غير ان واقع الحال ينسف كل هذه المجهودات و الحالة الكارثية التي أضحت تشهدها مختلف المعالم والآثارات الشاهدة على عراقة وتاريخ هذا الحي، مهددّة بالزوال، في ظل  الإهمال الكبير  الذي طال معظم الكنوز الأثرية، سيما بعدما عرف الحي كبرى عمليات الترحيل  ليخرج قاطنوها نحو سكنات جديدة تاركين وراءهم بنايات وهياكل،  ومنها جامع محمد الكبير وجامع باشا وصومعة جامع الباشا وقصر الباي وباب إسبانيا وطبل سان جوزي وحديقة ابن باديس تحوّلت مع مرور الوقت الى خراب، بعدما عجزت السلطات المحلية من انقاذها وحمايتها من خطر الاندثار،وطالتها أيادي التخريب التي صالت وجالت بالموقع الأثرية والمعالم التاريخية بكل أريحية في ظل غياب تام لسلطة الردع

كما يقع اليوم بالمستشفى القديم بودانس، الذي  يعتبر أوّل مستشفى عسكري وشاهدا على الوجود  الاستعمار الفرنسي للجزائر، ها هو اليوم يشهد، انتهاكا كبيرا من طرف عصابات اللّصوص  وقبلها من الإهمال والاندثار بعدما ترك دون حمايته بتعيين أعوان أمن  ، كما  لم يعرف أي عمليات لا ترميم او إعادة الترميم، وحتى الجمعيات الناشطة في هذا المجال بسيدي الهواري لم تلعب   دورها  يجب في انقاذ هذا المعلم ، ليتحوّل الى مكان مهمل طالته التخريب والاعتداء  من طرف عصابات الحديد ، أين يتسللّون داخل هذا المعلم وينهكون حرمته ،من أجل الاستحواذ على أجزاء عدّة منه  كالخرسنات الحديدية وغيرها وهو ما يعتبر خسارة كبيرة للإرث التاريخي والموروث الثقافي لواحد من أعرق أحياء وهران .

 ب عائشة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.