Ultimate magazine theme for WordPress.

الرئيس عبد المجيد تبون في مقابلة مع قناة الجزيرة:”العدالة ستسترجع الممتلكات المنهوبة بالخارج”

8

أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في مقابلة صحفية مع قناة “الجزيرة” القطرية، تمّ بثها مساء الثلاثاء، أن العدالة حجزت واسترجعت جميع ‎الممتلكات الظاهرة للعصابة وتمّ إرجاعها إلى خزينة الدولة”، والجزائر تعمل مع الدول الصديقة في أوروبا والعالم لاكتشاف واسترجاع الأموال المنهوبة.

وأجرى رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، مقابلة صحفية مع قناة “الجزيرة” القطرية، تمّ بثها مساء الثلاثاء، تطرّق فيها إلى جملة من القضايا الوطنية الجوهرية والجهوية كالملف الليبي وكذا عدد من الملفات العربية في مقدّمتها القضية الفلسطينية، حسب ما جاء في ملخّص على صفحة رئاسة الجمهورية عبر الفايسبوك.

“العلاقة بين الرئاسة والجيش علاقة طبيعية”

في هذا المقام، اعتبر رئيس الجمهورية “الحراك الأصيل انتصر بفضل سلميته تحت حماية مصالح الأمن والجيش” وأن “المسيرات الأخيرة مجهولة الهوية وغير موحدة فكريا لا في المطالب ولا في الشعارات وهي بالمئات” فقط ، حيث أن “خمسين ولاية جزائرية لا تشهد أية مسيرات في الفترة الأخيرة”.

وأشار، إلى أن “العلاقة بين الرئاسة والجيش علاقة طبيعية”، مؤكّدا أن “الجيش الجزائري مؤسسة دستورية تقدّس دستور الدولة”.

وقال الرئيس تبون، إن “الحراك المبارك الأصلي أنقذ الدولة الجزائرية من الذوبان والجزائر كانت تحت سيطرة عصابة”، مضيفا أن هذه “العصابة سرقت مئات الملايير من الدولارات وحوّلتها إلى الخارج”، وكانت “ترغب في استغلال مرض الرئيس السابق للاستيلاء على السلطة لخمس سنوات أخرى”.

“50 شخصا فقط احتكروا الاستيراد في الحقبة الماضية

واعتبر في نفس الموضوع، أن “‎حجم الفساد في الفترة السابقة كان كبيرا وإلى اليوم ما زلنا نكتشف امتداداته الظاهرة وغير الظاهرة”، مشيرا إلى أن “50 شخصا فقط احتكروا الاستيراد في الحقبة الماضية وكانت لهم السلطة المطلقة والقرار في اختيار من يحق له الاستثمار في الجزائر”.

‎وأضاف الرئيس، أن “13 مليون جزائري أنقذوا الجزائر من العهدة الخامسة وتمديد الرابعة”، وبفضل “وعي الشعب تجاوزت الجزائر مرحلة الخطر”، مذكرا أن الجزائر شهدت أول ربيع عربي بعد أحداث أكتوبر 1988.

وفي الشأن السياسي، أوضح تبون أن “الجزائر تخلصت من الإسلام الإيديولوجي إلى غير رجعة” وأن “التيار الإسلامي الناشط في الجزائر يختلف عن باقي التيارات الإسلامية في الدول الأخرى”.

وبشأن القضية الفلسطينية، قال الرئيس تبون، إن موقف الجزائر ثابت “لا يتغير بالتقادم او بالتخاذل”، مذكرا أنه يوجد اتفاق في إطار الجامعة العربية، يتعلّق بالأرض مقابل السلام بما يعني قيام دولة فلسطين وبعدها السلم ولكن للأسف اليوم لا يوجد لا سلام ولا أرض، مما يدعو للتساؤل عن جدوى التطبيع.

الجزائر تحمل مشعل فلسطين والصحراء الغربية

وأضاف في نفس السياق، أن “الجزائر تحمل مشعل فلسطين والصحراء الغربية والشعوب المضطهدة” ولذلك يريدون إسكات صوتها “وهذا لن يحدث”.

وأعتبر في هذا الموضوع، أن “الاستقرار مستمر في الجزائر، بفضل قوة جيشها”، وأنه قد “أخطأ من قال إن الجزائر ستسقط بعد سوريا”.

وفيما يخص العلاقات مع الجارة المغرب، قال تبون: “لسنا نحن من لدينا مشكل مع المغرب ولكن المغرب من لديه مشكل معنا”، مذكرا أن “قضية الصحراء الغربية بين أيدي اللجنة الأممية لتصفية الاستعمار منذ أربعة عقود” وأن الأمم المتحدة تعتبر أن الصحراء الغربية مستعمرة.

وذكر في هذا الشأن، أنه ”سبق وأن كانت علاقاتنا جيدة مع المغرب والحدود مفتوحة رغم ملف الصحراء الغربية”، مجددا موقف الجزائر الثابت والذي لم يتغير تجاه الصحراء الغربية “ولا نقبل بالأمر الواقع مهما كانت الظروف”.

و بخصوص الازمة الليبية، ذكر رئيس الجمهورية ان الجزائر رفضت أن تقع طرابلس “في قبضة المرتزقة”، وأنها “كانت على استعداد للتدخل بصفة أو بأخرى لمنع سقوطها”.

“حينما قلنا إن طرابلس خط أحمر – يقول تبون- كنا نقصد جيدا ما نقول والرسالة وصلت لمن يهمه الأمر”، مذكرا بموقف الجزائر المطالب في مؤتمر برلين بإجراء انتخابات عامة في ليبيا تحت إشراف الأمم المتحدة.

وأشار إلى أن الأشقاء الليبيين “طلبوا أن تتم المصالحة الليبية في الجزائر وهذا ما أكده رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية في زيارته الأخيرة للجزائر”.

واعتبر أن اهتزاز استقرار ليبيا، كانت له تداعيات على الوضع في المالي ودول الساحل، حيث كانت -كما اضاف- “قوافل محملة بالأسلحة الثقيلة والخفيفة تم رصدها بالأقمار الصناعية متجهة إلى منطقة الساحل ولم يتم منعها وإيقافها”.

ويرى الرئيس تبون، أن “مثل هذا السلوك يهدف إلى تطويق الجزائر لتسهيل اختراقها ولهذا السبب نسعى إلى تقوية جيشنا بشكل أكبر”، مشيرا إلى أن المناورات العسكرية للجيش في الفترة الأخيرة جاءت “لضمان جاهزيته لأي طارئ”.

وبخصوص العلاقات مع فرنسا، قال رئيس الجمهورية أنه توجد بفرنسا “ثلاث لوبيات لا يتوافق أحدهم مع الآخر،الأول من المعمرين الذين غادروا الجزائر بعد الاستقلال وورثوا حقده لأحفادهم والثاني امتداد للجيش السري الفرنسي في فترة والثالث متكوّن من جزائريين اختاروا الوقوف مع فرنسا”.

وبشأن افتتاحية يومية “لوموند” الفرنسية المخصّصة للجزائر، قال إن الجزائر التي تحدثت عنها هذه الجريدة “ليست هي الجزائر التي نعرفها”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.