Ultimate magazine theme for WordPress.

قرية الرميلية بسيدي بلعباس تعاني ويلات العزلة والتهميش‎

45

روبورتاج: بلعمش عبد الغني/

رفع سكان قرية الرميلية التابعة إقليميا لبلدية تيغاليمات جنوب ولاية سيدي بلعباس، العديد من الانشغالات التنموية إلى السلطات المحلية، في ظل الوضعية الصعبة التي يعيشها قاطنو هذا التجمع السكاني منذ الاستقلال، وانعدام أبسط ضروريات الحياة الكريمة، مما ضاعف المعاناة وجعل السكان ينتفضون في العديد من المرات، لكن دون تحرّك أية جهة مسؤولة، للنظر في انشغالاتهم والتخفيف من معاناتهم.

سكان القرية اشتكوا من الظروف المزرية ونقص الحاجة التي يعيشونها، وطالبوا بجملة من المطالب التي تبحث منذ سنوات عن حلول، في ظل التدني المستمر للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالقرية التي لم تستفد من أي مشاريع تنموية طيلة الأعوام الماضية، ما أدى إلى إتساع بؤرة الفقر وانتشار البطالة، ولكن لا حياة لمن تنادي ولم يجدوا آذان صاغية لهم، وأصبحت القرية تشهد ركودا تنمويا على مختلف الأصعدة جراء التأخّر الكبير الذي تعانيه من حيث إنجاز المرافق الحيوية والضرورية التي تساهم في تحسين الإطار المعيشي للمواطنين بالدرجة الأولى، حيث اشتكى سكان القرية الحالة الكارثية والصعبة التي يعيشونها جراء الانقطاعات المتكرّرة للماء الشروب، بالإضافة إلى مشكلة غياب ونقص التهيئة الحضرية، حيث تحوّلت الأوساط الحضرية إلى حفر وأتربة، مع إنارة عمومية لا تشتغل جزئيا أو كليا، وأرصفة متدهورة وبنايات هشّة، حيث طالب السكان بترميم سكناتهم المهددة بالانهيار والتي باتت تشوّه المنظر العام للقرية، ناهيك عن مشكلة اهتراء الأرضية بسبب كثرة الحفر، فقد تحوّلت القرية إلى مكان تميّزه عرقلة الحركة، خاصة خلال فصل الشتاء، حيث تتحوّل مسالكها إلى برك من المياه الراكدة والأوحال المتراكمة وغيرها من المشاكل والنقائص التي تتطلب تكفلّا عاجلا، على اعتبار أن إهمالها يؤثّر على حياة القاطنين بها بشكل مباشر .

أولياء التلاميذ يطالبون ببناء مدرسة

طالب أولياء تلاميذ قرية الرميلية، ببرمجة مشروع لبناء مدرسة ابتدائية في منطقتهم الريفية، وهذا للتخفيف من عناء تنقل العشرات من التلاميذ إلى مركز البلدية التي تبعدهم ببعض الكيلومترات، حيث قالوا بأنهم يتكبّدون يوميا عناءً كبيرا في مرافقة أبنائهم الصغار إلى المدرسة، خوفا عليهم من مختلف المخاطر أثناء التنقل إلى الابتدائية، على الرغم من أنهم يسيرون في شكل مجموعات، خصوصا أثناء فترة العودة مساء، أين أرّقهتهم هذه الوضعية التي يتحمّلونها يوميا، حيث أكدوا أن انعدام المرافق وعلى وجه الخصوص المدرسة، يعد السبب الرئيسي وراء عدم الإقبال على البناء في ذات الحي.

غياب شبكة الانترنت تعزل شباب القرية

ناشد شباب القرية التي أنهكتهم البطالة بالمنطقة، من السلطات المحلية عبر المنبر الإعلامي يومية “الوطني”، من أجل تزويد قريتهم بخدمات الانترنت، رغم أن القرية تشهد حركية دائمة ولها كثافة سكانية معتبرة، إلا أنها تفتقر إلى الشبكة العنكبوتية التي تعتبر جد ضرورية ومهمة في وقتنا الحالي، كما طالبوا من القائمين على قطاع المواصلات بولاية سيدي بلعباس، من أجل التدخّل العاجل وإنصافهم في حق الاستفادة من خدمة الانترنت عن طريق التقنية الحديثة المتمثلة في الألياف البصرية. وكشف شباب القرية عن معاناتهم بعدم فاعلية شبكة الإنترنت نهائيا وعدم قدرتهم على التصفّح بالشكل المطلوب، مما حرمهم من التعامل مع تلك التقنية الحديثة التي أضحت مجالا واسعا يمكن الاستفادة منها، من خلال تحميل الملفات التي يرغبون بمشاهدتها والتعامل معها بالشكل المطلوب .

سكان القرية شدّدوا على التدخّل العاجل لوالي الولاية

حمّل سكان القرية مسؤولية تدهور الأوضاع داخل المنطقة للمجالس الشعبية المنتخبة التي مرّت على بلدية تيغاليمات وجعلوا السكان يتجرّعون عواقب انعدام التنمية المحلية ويجنون حصادا من المعاناة والمشقة اليومية المتكرّرة، نتيجة انعدام أبسط ضروريات الحياة الكريمة.

هذا وشدّد مواطنو المنطقة، بالتدخّل العاجل لوالي الولاية من أجل النظر في مطالبهم المشروعة والنظر في انشغالاتهم وفتح تحقيق في بعض المسؤولين المحليين الذين حرموا المنطقة من برامج التنمية المحلية التي وصفها السكان بالعزلة الخانقة وانعدام أبسط ضروريات الحياة الكريمة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.