Ultimate magazine theme for WordPress.

شبه فتور في حملة مرشحي سيدي بلعباس

23

عرفت الحملات الانتخابية للانتخابات التشريعية المبرمج تنظيمها يوم 12 جوان المقبل، بولاية سيدي بلعباس بعض الفتور في التفاعل المجتمعي معها، نظرا للظروف العامة التي يمر بها البلد سواء السياسية أو الاقتصادية والتي جعلت المواطن أقل تحمّسا لها رغم العدد الكبير من القوائم المرشحة والذي يفترض حركية كبيرة في المشهد الإنتخابي. فمند بداية الحملة للمترشحين يوم الخميس المنصرم ورغم بذل مجهود مقتبل لبعض المترشحين الاحرار في الاسبوع الاول، الا أنها لم تعرف تفاعلا كبيرا من طرف المواطنين، بعدما طغت العروشية بحيث كل بلدية فيها أكثر من مترشح .

 

اللوحات العملاقة غائبة

 

وحسب تصريح أحد الأساتذة السياسيين، فإنه خلافا عن الاستحقاقات السابقة، أين كان المرشحون يتسابقون على تعليق اللوحات الدعائية والصور العملاقة في مفترقات الطرق والشوارع الرئيسية بالولاية، وعلى العمارات بالأحياء، إلا أن المواطنون لا يلاحظون في هذا الاستحقاق الحالي، أيّ مظهر من هذه المظاهر السابقة، باستثناء عمليات النشر المكثف في منصات التواصل الاجتماعي الحاملة لمواقف وآراء رافضة للعملية الانتخابية والسخرية من طرف بعض المترشحين.

وفي الأيام الخمسة الأولى للحملة الانتخابية الباهتة التي وصفها لنا أحد الأساتذة بكلية الحقوق والذي كشف لنا في حديثه، بأنه قد تم تسجيل عدة خروقات والبعض الاختلالات التنظيمية على مستوى السلطة المستقلة في ترتيب الحمله نظرا لكونها تجربتها الأولى وعدم استقرارها المؤسساتي، كما أضاف بأن بعض المترشحين أصبحوا يتهمون بعضهم لبعض باستغلال الصفات والمسؤولية الإدارية في الحملة والمال لشراء الأصوات، موجهين أصابع الاتهام لأحد المترشحين الذي تخلصوا من الاحزاب الذين كانوا فيه واتجهوا نحو القوائم الحرة من أجل البحث عن الشرعية الجديدة .

ومن جهته، قال لنا أحد المترشحين المثقفين، بأن الضعف الذي تتسم به الحملات الانتخابية ناجم عن الأوضاع السياسية التي تمر بها البلاد، وكذا عدم دراية اغلب المترشحين بإدارة الحملات الإنتخابية وهم الآن تائهون ولم يبدؤوا بعد في تنظيم حملاتهم الانتخابية، بالإضافة إلى عدم إيجاد حل للمال الفاسد الذي مازال موجودا وبقوة عند بعض المترشحين.

وفي ذات السياق وعند طرحنا سؤالا حول تصريح مسؤولي السلطة المستقلة بالولاية بأنه لم يتم تسجيل أي خروقات وبخصوص المال الفاسد، قال لنا المتحدث بأن مثل هذه التجاوزات يصعب إثباتها قانونيا لذلك لا تقدم شكاوى للسلطة ولكن هذا لا يعني عدم وجودها مطلقا، كما لا يمكن نفي أن بعضها تكون مجرّد إتهامات في إطار التنافس الانتخابي.

شهدت الحملات الانتخابية بسيدي بلعباس بين إقبال محتشم وممارسات قديمة، حيث حل العديد من رؤساء الأحزاب إلى ولاية سيدي بلعباس على غرار كل من رئيس حزب الوسيط السياسي أحمد العروسي رويبات الذي أعطى إشارة انطلاق الحملة الانتخابية بمكتبة المطالعة القباطي وسط أهازيج البندير والقارقبو والرقص، كما حلّ رئيس حركة الإصلاح فيلالي غويتي الذي صرّح قائلا: رحّبنا بفكرة الانتخابات لأنها فتحت أبوابها للجميع، ومن جهته، كان أحمد دان نائب رئيس حركة البناء الوطني بقاعة السينما عمارنة قائلا تصريحات جريئة وسط جماهير كبيرة، يؤكّد بأن الحكومة الحالية فشلت وأن بعض تصريحات الوزراء تؤكّد أنهم غائبون تماما عن الواقع، وبعد انتهائه من الملتقى فضل أحمد دان زيارة مقهى كافي 10 بساحة أول نوفمبر من أجل الاقتراب من الشعب والتحدث معهم حول الأوضاع السياسية التي تمر بها البلاد .

بلعمش عبد الغني

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.