Ultimate magazine theme for WordPress.

جمعيات بيئية تدعو لوقف استنزاف الثروة السمكية

27

دعت جمعيات بيئية رفقة منظمة حماية المستهلك، مديرية الصيد البحري ومديري البيئة، لوقف استنزاف الثروة السمكية بوهران، نتيجة القيام بصيد سمك السردين الذي لا يتجاوز طوله 7 سنتيمتر ويتم بيعه للمستهلك، بثمن لا يتجاوز 250 دج ويعرف إقبالا كبيرا، خلال اليومين الماضيين، وهو ما تطرّقت إليه جريدة “الوطني” في عددها السابق.
مديرية الصيد البحري لولاية وهران مدعوة للتدخّل، بشكل سريع لوقف استنزاف الثروة السمكية بوهران التي ستتأثر بشكل سلبي وكبير، خلال الفترة القليلة المقبلة، حسبما تراه منظمة حماية المستهلك، حيث انتشر بمختلف الأسواق بوهران باليومين الماضيين سمك سردين لا يتجاوز طوله 7 سنتيمتر، يتم بيعه بمبلغ مالي مقدّر بـ 250 دج وأحيانا 200 دج، ويعرف إقبالا منقطع النظير من قبل المستهلكين الذين لم يتذوقه البعض منذ أزيد من سنة، بعد أن تم تثبيت سعره عند 1000 دج، ما جعله حكرا على الطبقة الغنية فقط، وأضافت العديد من الجمعيات البيئية، أن اصطياد سمك بذلك الحجم هو اعتداء صارخ على قوانين الصيد البحري التي حدّدت حجم السمك المسموح باصطيادها ب 11 سنتيمتر، مثلما تمت الإشارة إليه في عدة مناسبات.
الأسماك التي يتم استخراجها من البحر، بالفترة الحالية هي في طور النمو ولم تصل إلى مرحلة يتم بها السماح باصطيادها، ممّا سيهدّد الثروة السمكية نتيجة تفريغ المياه من تلك العينة التي تعتبر حلقة أساسية بعملية التكاثر والنمو وإعادة السلسلة الغذائية، وعليه دعت منظمة حماية المستهلك لضرورة التوقيف السريع لعملية الصيد ومحاسبة من يقومون بذلك، على اعتبار أنهم على علم تام بالقوانين الخاصة بالصيد البحري.
العديد من المواطنين أكّدوا بدورهم أنهم على علم تام بأن اصطياد أسماك بذلك الحجم ممنوع تماما، إلاّ أنهم لا يمانعون بشرائها، خصوصا أنهم لم يتمكنوا من أكل السمك بمختلف أنواعه منذ أزيد من سنة حسبما أكّده العديد منهم بسبب جشع وطمع التجار الذين يختلقون كل مرّة أعذارا لتبرير التهاب سعر الأسماك، فيما أضاف بعض المستهلكين، أن السمك من الحجم الكبير، لو تواجد لكان ثمنه مرتفعا، وصغر حجم السمك، هو ما جعل ثمنه لا يتجاوز 200 دج، لأن تخزينه أمر مستحيل وبالتالي سيفسد إن لم يتم بيعه.
تجدر الإشارة، إلى أن الثروة السمكية مهدّدة بالانقراض بوهران، إذا ما تمت مواصلة اصطياد أسماك بحجم صغير وفق ما يؤكّده عدد من الخبراء، في انتظار التدخل السريع لمديرية الصيد البحري لضبط العملية ومحاسبة المخالفين.
ع/إيمان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.