Ultimate magazine theme for WordPress.

الدعاية الإلكترونية سبقت الحملة بشهر والسلطة لا تعتبرها تجاوزا

78

قسمات مغلقة بالأفلان والأرندي كأنه يعيش لحظاته الأخيرة

 

 

تعرّفت أمس قوائم الأحزاب السياسية بمقر السلطة الوطنية على الترقيم التعريفي الخاص بتشريعيات 12 جوان، فيما تمّ تحديد رسميا كما أعلن عنه رئيس السلطة الوطنية للانتخابات محمد شرفيي موعد الحملة الانتخابية هذا الخميس 20 ماي.

ولن تنطلق بذلك حملة الاستحقاقات الواعدة يوم 17 ماي، وتمّ تأخيرها بثلاثة أيام في سياق ضبط جميع الترتيبات والمصادقة النهائية على قوائم المترشحين، بما أن هناك من القوائم من تمّ رفض مرشحيها، وتعويضهم حسب القانون، إذ صادف تعويض هؤلاء استكمال التحقيقات الأمنية.

وستعطى إشارة انطلاق الحملة الإنتخابية هذا الخميس 20 ماي 2021، بينما يستمرّ المتنافسون في التشريعيات في حملاتهم الانتخابية إلكترونيا، حيث استغلوا فرصة سكوت القانون عن الحملات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وشرعوا منذ حوالي شهر في الإعلان عن قوائمهم والتعريف بالمترشحين من سيرهم الذاتية والبرامج الانتخابية.

والملاحظ أن التشكيلات السياسية والقوائم الحرّة فضّلت إدراك الوقت، واستباق الأحداث التي تخص غربلة القوائم، مشهرة أسماء المترشحين في بطاقات خاصة، حيث اعتبروا عملهم قانوني على أساس عدم منع قانون الانتخابات الجديد الحملات الانتخابية الإلكترونية السابقة لموعدها، وبهذا دخلت الأحزاب المتنافسة والأحرار في حلقة مفرغة لاتهامات وجّهها بعض المتنافسين الذين طالبوا السلطة المستقلة بالتدخّل بدعوى أن هذه الحملات مسبقة.

ولكن رغم هذا، لم تسجل المندوبيات التابعة للسلطة المستقلة أي عرائض وتظلمات عن الدعاية والإشهار المسبق للمترشحين، والذي سلكه مترشحون ببعض الأحزاب منهم حركة مجتمع السلم، التجمع الوطني الديمقراطي، حزب جبهة التحرير الوطني، والبناء، وجبهة المستقبل، وتاج، بالإضافة إلى قوائم مستقلة.

وظهر مترشحون ينظمون دورات رياضية شهر رمضان ويقدمون جوائز في بعض المسابقات المنتظمة، كما استغل آخرون الحدث في تقديم موائد الإفطار وكذا كسوة المعوزّين، وتوزيع القفة.

وعلى مقاعد البرلمان تنافس المتنافسون، في الأمور المشار إليها، فضلا عن طوفان الهجوم الشرس الذي تناولته جهات بالضد على العديد من المترشحين، فنشروا فضائحهم وأخذ هذا التصرّف حصة الأسد باللجوء إلى الفايسبوك، وبالصور ونقل فيديوهات أرشيف نقلوا فضائح مترشحين، عساهم يبعدوهم بهذه الطريقة عن الفوز بمقاعد البرلمان.

فيما لا يزال الهجوم قائما ليختلط حابله بالنابل، ولعل هذا ما عطّل بعض المترشحين في الإعلان عن ترشحهم، ورفضوا أن يشهروا أي معلومات تخصهم في الوقت الذي سبق الإعلان عن تاريخ الحملة أمس.

وأفاد بعض المترشحين، أن أحزابهم السياسية لم تفدهم بالبرنامج الانتخابي، كما لم يعهد عقدهم لاجتماعات وتجمعات داخل مقراتهم لأسباب ترتبط ربما بإسقاط غير متوقع لمترشحين.

وخلافا لما كانت تسجله المواعيد الانتخابية السابقة من تحضيرات مكثّفة للاستحقاقات، تراجعت هذه الإجراءات ببيوت الأحزاب الكبيرة كما تعرف جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي.

فقد تراجعت القيادة عن التواصل بالقاعدة، بدليل خمول قسمات عبر ولايات الوطن، ومكاتب ولائية لتشكيلات سياسية.

وهي المرة الأولى التي تشعر فيها الأحزاب الكبيرة المواطن بأنها تعيش نكسة أو أنها متخوّفة من تراجع حظوظها في الانتخابات القادمة.

 

ح/نصيرة

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.