Ultimate magazine theme for WordPress.

وجوه إعلامية منها من رحلت ومنها من تُواصل تأدية الرسالة

38

تفقد الساحة الاعلامية على المستوى المحلي بولاية مستغانم، إلى عدة وجوه إعلامية بارزة، منها من وافتها المنية ومنها من استقر بها الحال خارج البلاد ومنها من لها ظروف خاصة جعلت موهبتها الإعلامية بعيدة عن الخدمة العمومية، فذكراهم سيما من رحلوا عنا إلى غير رجعة نحو خالقهم، ترتبط للأسف بمناسبات ولعل أبرزها، تلك المحطة العالمية للصحافة وحرية التعبير التي تتزامن واليوم الثالث من الشهر الخامس من الحول الميلادي الذي يصادف هذه السنة الواحد والعشرين من شهر رمضان للثاني والأربعين أربعمائة وألف هجرية.
وجوه إعلامية حقيقة كان لها باع في ميدان الصحافة، سيما تلك الأقلام التي سال حبرها بعدة يوميات وجرائد وطنية وجهوية وحتى محلية، كما داع صوت البعض منها بمحطات إذاعية وطنية على غرار سيد أحمد حجار، حسين عروش، بن يحى، مادوني، عمارة محمد، بغيل مدني وغيرهم من الأسماء التي ساهمت في خدمة الصالح العام من لدن المواطنين على المستوى المحلي من خلال جميع أطيافه واتجاهاته وأصنافه وعملياته الاجتماعية، رافعة بذلك التحدي رغم خصوصية هذا الميدان سيما بالولاية رقم سبعة وعشرين.
دون أن نستثني من ذلك آخرين ممن قدّر لهم أن يستقروا بأوطان خارج البلاد، تاركين وراءهم حياة مهنية إعلامية لها ما لها من الإخلاص والتفاني والمستوى الصحفي الذي كان له وزن ثقيل محليا، وفي عديد القضايا والاهتمامات اليومية من خلال حمل انشغالات المواطنين وإيصاله إلى الجهات أهل الاختصاص من سلطات محلية وحتى وطنية، ولعل أبرزهم بوزيان كمال، حسين ميهوب، العربي بن زيدان وغيرهم، ممن كانوا يتشكلون من أسرة إعلامية يبلغ حاليا عددها على المستوى المحلي بأزيد من 60 فردا موزّعين على ما يقارب 25 قلما بالصحافة المكتوبة، حوالي 20 مذيعا واكثر من 20 اعلاميا ما بين مراسل لقنوات تلفزيونية وناشط إعلامية عبر وسائط متعددة.
هذا في الوقت الذي تأتي فيه مثل هذه المناسبات أو اعتادت الأسرة الإعلامية إحياءها، ببروتوكول رسمي مرموق بكلمات عطرها الشكر والثناء موقوفة النفاذ على الحياة الخاصة لكل فرد اهتماماته مشاكل المواطنين وانشغالاتهم، تاركا وراءه ما يشغله من مشاكل اجتماعية وشؤون تعددت أحوالها وصارت بها أوتار تعزف على آلة الدنيا والأيام تشارك مقاطعها في قاعة ظلماء خالية من الجماهير في انتظارها حارس القاعة يحن إلى موعد إتمام المهمة، لتغلق خلفهم مسيرة مهنية تستحق فقط أن تذكر يوما ما، وكأن الإعلامي ليس بحاجة إلى سكن يأويه أو ظروف اجتماعية أرقى لصالحه ولصالح من يعولهم.
محمد تشواكة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.