Ultimate magazine theme for WordPress.

حي عبد القادر بسيدي بلعباس استثني حتى من مشاريع مناطق الظل

22

وجهت أكثر من 400 عائلة تقطن بحي عبد القادر بطريق زروالة التابع إقليميا لبلدية سيدي بلعباس، نداء استغاثة عبر جريدة الوطني للسلطات المحلية وعلى رأسها والي الولاية ليماني مصطفى جراء المعاناة والتهميش الذي يعانون منه، معبرين عن امتعاضهم وتذمرهم الشديدين من الظروف المعيشية الصعبة التي يتخبطون فيها، جراء انعدام مشاريع التنمية بحيهم العتيق الذي يبعد عن المدينة ببضع الكيلومترات. وأكد السكان في رسالتهم التي تحوز يومية الوطني على نسخة منها، أنهم يعانون التهميش في ظل النقائص الكبيرة التي يشهدها مجمعهم السكني، رغم المطالب العديدة التي وجهت للمجلس الشعبي البلدي والسلطات الولائية، وهذا ما جعلهم يطالبون الوالي ليماني مصطفى بضرورة التدخل العاجل لإنصافهم، وإدراج منطقتهم ضمن مشاريع التنمية وتخليصهم من الحرمان والتهميش وتمثلت مطالب السكان بضرورة تخصيص مشروع لتعبيد الطرقات و توفير قنوات الصرف الصحي حيث لا يزال السكان يعتمدون على الحفر، الأمر الذي اعتبره السكان بالمهين لاعتمادهم على وسائل بدائية دون ربط منازلهم بشبكة المياه القذرة، واشتكى سكان الحي ايضا من انعدام الإنارة العمومية حيث عبروا عن حاجتهم الماسة لتعميم الإنارة العمومية بكل شوارع لحي، والتي أصبح التجول بالحي امر خطر للغاية في الليل، الأمر الذي يساعد حسب محديثنا بعض الشباب ممن يمتهنون السرقة والاعتداءات في الظلام الدامس على بيوت الناس، مضيفين أن ظلمة الحي تبعث الخوف في النفوس من حدوث أي اعتداء، وفي هذا السياق أعرب سكان الحي، عن استيائهم العارم جراء الوضعية التي أضحى عليها الحي الذي يقطنونه، خاصة فيما يتعلق بالجانب الأمني والنظافة والإنارة العمومية وقد وقف سكان الحي عن حقيقة الوضع مما اضطر البعض منهم الى وضع المصابيح الصغيرة أمام واجهات بيوتهم كحلول مؤقتة لانعدام إنارة الشوارع، غير أنها تبقى غير كافية في مواجهة الظلام الحالك الذي يطبع شوارع الحي ليلا ، ولا تقتصر مطالب السكان على النقل والكهرباء بل تعدت مطاهر الفقر والحرمان والبؤس في عدم وجود حتى مركز صحي يوفر أبسط الخدمات الطبية، كما أبدى سكان الحي تخوفهم الشديد من حلول كارثة بيئية تهدد صحتهم وصحة أطفالهم من خلال انتشار الأمراض والأوبئة في محيطهم جراء انعدام قنوات الصرف الصحي مقابل التزايد السكاني الذي تشهده المنطقة الشيء الذي أغرق الحي في النفايات والقمامة والروائح الكريهة ونقائص بالجملة جعلت من الحياة مستحيلة لمن يملك القدرة على تغيير المكان، فماذا عن من لا بديل له عن حياة البؤساء هذه ولا يزال يتحمل المشقة إلى إشعار آخر وأمام كل هذه المشاكل الكثيرة التي تعترض يوميات قاطني حي عبد القادر ببلدية سيدي بلعباس رفع هؤلاء نداءهم مرة اخرى إلى السلطات المحلية والجهات الوصية من أجل الالتفات إلى وضعيتهم المزرية، والتحرك بشكل عاجل من أجل التكفل بانشغالاتهم العالقة منذ عدة سنوات، قصد التخفيف من معاناتهم اليومية وانتشالهم من دائرة التهميش والمعاناة التي لم تعد تطاق عن طريق بعث عجلة التنمية بهذه المنطقة.

بلعمش عبد الغني

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.