Ultimate magazine theme for WordPress.

الأمين العام ب”أتاي ودخّان” والفساد يحتلّ وهران

حديث عن توقيف وسحب تفويض التوقيع من "الدراق"

409

نهب عقارات جهارا ونهارا وبروجيات واهية تستدعي التحقيق

 

يعيش مقر ولاية وهران هذه الأيام على تبعيات التيار الذي لم يعد يمرّ بين والي وهران مسعود جاري ومدير التنظيم والشؤون العامة، لاعتبارات عدة جعلت سحْب التفويض بالإمضاء منه يتعجّل، حيث اتخذه الوالي كإجراء سحب من خلاله عديد الصلاحيات الموكلة له.

وثمة خبر تم تداوله عن توقيف تحفظي لمدير التنظيم والشؤون العامة والذي خرج لفترة في عطلة إلا أنه لدى التحاقه منذ أربعة أيام بمنصبه وجد وثيقة التوقيف في انتظاره، وهو الخبر الذي لم تؤكده بعد أية جهة رسمية.
وسحب التفويض بالإمضاء، له معاني كثيرة، انصبت حول عدم رضا والي وهران بمسؤوليات تولاّها “الدراق”، وبدأت منذ سحب إمضاء الرخص الإستثنائية للتنقل في جائحة كورونا، وصولا إلى تداول معلومات حول ما اقتضاه أمر الوالي في إعادة مؤسسة نظافة بلقايد بد-نت، حيث تسرّبت معلومات عن مخالفة مسؤول التنظيم والشؤون العامة للقرار وتوقيعه بحلّها.

من وراء إعادة فتح مؤسسة “بد- نت” …ورقة اختلاس المال العام

ولمؤسسة نظافة بلقايد، تداعيات خطيرة منذ قيامها، استنادا إلى ما حققت في فصوله “الوطني”، منذ نشأتها إلى غاية حلّها من قبل الوالي السابق عبد القادر جلاوي، حيث كان حلّها راجع إلى استئساد “الماكلة” واقتتاء الفتات من الخزينة.
ومعلوم أن مؤسسة “إيبيك” “بد-نت” التي أسالت لعاب مسؤولين في تعمير الشكارة ولا زالت، أنها من مسؤولية البلدية، وليس الولاية، إذ ثبت عجزها وإفلاسها تدريجيا بحكم اختلاس أموال عمومية لازمتها، ورغم فتح تحقيقات لم يثبت زبر رؤوس الفساد المتورطة في التلاعب بصفقات اقتنائها للوازم منذ عهدة المدير الأسبق، فهذا الموضوع تدريجيا تطرقت له “الوطني” بالتفصيل دون نتائج ملموسة، غير أن الإجراء الذي تم اتخاذه بعد أن حاولت جهات إتمام لعبة “الماكْلة” أنها تعرضت للحلّ، قبل أن يقرر الوالي مسعود جاري رفض قرار سابقه وإعادة فتحها، وبناء على مداولة البلدية منذ الأشهر الأخير تقرر فتحها بجديد أن مؤسسة نظافة بلقايد ستعود بصلاحيات موسعة تتمثل في التكفل لتشغيل الطباخين والمنظفين بالمؤسسات التربوية.
وهو الباعث للغرابة والحيرة، في مؤسسة مفلسة ومنهوبة بأن تعود من قبل رؤوس نواياها خبيثة وتضغط لتعود للنهب من جديد.
ويتجه التسيير المحلي لعاصمة الغرب الجزائري نحو المجهول، منذ تنصيب ديوان الوالي بالنيابة، لتفاقم وتشابك المسؤوليات الموكلة للمسؤولين، وارتباط المشاكل القاعدية للبلديات بأحد الرؤوس الفاسدة في الولاية، تصمم على مقاسها أساليب التسيير التي تراها مناسبة حتى وإن كانت تتعدى القانون وتدخل بخانة الجرائم والشبهات.
وتضاعف رقم الفساد بعاصمة الغرب الجزائري أمام الضعف اللاحق بالقطاعات، وبالكاد تُقضى حاجة المواطن أو يسمع لانشغاله، كما هو مفروض على أي مسؤول.

تسير ولاية وهران يتجه نحو المجهول

وكأن ولاية وهران بدون راعي ومسؤول خاصة إذا تحدثنا على الأمين العام بالولاية، المتجهة صوبه الأنظار، فوجوده كعدمه في المسؤوليات على حد ما يُسمع من انتقاذات لاذغة في الكواليس، تتهمه بابتعاده كل البعد عن كل ما يدور في الولاية أو كأنه مسؤول خارج وهران.
وتلاحق الأمين العام قلنا “قيل وقال” “الأمين العام تاع”أتاي ودخّان” و”وهران كبيرة عليه”.
كل ما في الأمر أن ولاية بحجم وهران، تنام على فساد كبير تديره بقايا العصابة، فيوميا أحداث نهب عقار، وبزنسة في دوائر، خاصة بالنسبة لرخص التنقل الإستثنائية المفروضة أثناء مواقيت الحجر الصحي.
وكأن وهران دون راعي، أو أنها مسيرة من بعيد من بقايا زادت الأوضاع تعفنا، كما تعمل على حجب تقارير من المفروض أن تصل الوالي.
فالمغالطات جعلت الأوضاع تُسيّر كما لو أنها في السكة الصحيحة، على غرار ما تداولته ألسن مواطنين منذ يومين، بعدما تم تحفير طرقات من حي مولود فرعون مرورا بمقر الولاية إلى غاية محور دوران زبانة، وهو الطريق الذي تدل الأشغال فيه على أنه سيعاد تزفيته من جديد، مع أنه كان من أفضل المسالك، وليس بحاجة إلى إعادة الاعتبار.
فقد ظهر فيديو لرئيس شبكة البيئة والمواطنة ليل أول أمس، بكى بحرقة على تبديد المال وسوء ترشيد النفقات في عز الأزمة الإقتصادية، وتدهور مداخيل خزينة الولاية بينما كان واقعا وسط طريق زبانة المحفّر.

نهب 22 قطعة أرض بالحاسي وسط صمت مفتعل

وإن يدل هذا إنما يدل على تغييب الديمقراطية التشاركية وإلى تفاقم سوء التسيير الولائي، وسط التكفل بالكماليات على حساب أساسيات وأولويات يحلم بها المواطن.
إذ لم يتكلّم أي تقرير عن الحفر المتزايد انتشارها بالولاية، ولا الطرقات المهترئة داخل الأحياء، في مقابل التسابق لقذف المال العام بـ”بروجيات واهية” في انتظار فتح تحقيق عن الموضوع الذي أثاره مواطنين.
دون استثناء ما تعيشه البلديات من اكتساح الفساد، وتعاظم مظاهر نهب العقار المسكوت عنها منذ مدة، فيما يتم بعث صور هدم لنايتين أو 8 بنايات يقال أنها فوضوية في تقارير، وهو من المفارقات العجيبة التي لم يعد لأحد أن يفهم تداعياتها.
وعلى سبيل المثال، تحدثت مصادرنا عن نهب 22 قطعة أرض على مستوى حي بوعمامة “الحاسي”، فجهارا ونهارا كان نهب العقار قد استأسد المنطقة في ظل اتباع سياسة التغاضي عما يحصل بحي بوعمامة الذي قسمت كعكته، دون التماس التدخل في الوقت المناسب، وكل قطعة بنحو 200 متر مربع تم البزنسة فيها.
علاوة على بئر الجير وما يحصل ببن فريحة، والسانية، وبوسفر، وعين الترك.
جواد/ح

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.