Ultimate magazine theme for WordPress.

وهران:مبادرة واحدة يوميا لجمع الدم والجمعيات تفضّل الإطعام على التبرّع

40

 نزيف بمركز نقل الدم خلال شهر الصيام

عدد الوافدين للتبرّع من 40 إلى 45 متبرّعا يوميا بمستشفى وهران

 

بلعمش هواري/

دقّ أطباء وعاملون بمركز نقل الدم بوهران ناقوس الخطر، لانخفاض مخزون الدم بشكل مخيف مع حلول الشهر الفضيل، في ظل عزوف المواطنين عن التوجّه إلى مقر المركز من أجل التبرّع، الأمر الذي وقف عليه المشرفون على هذا المركز الذي يعرف نقصا كبيرا في الزمرات الدموية على اختلاف أنواعها وعلى الصفائح الدموية، ما يجعل حياة المرضى لاسيما المصابين بالأمراض الخطيرة كالسرطان يعانون، فلم يتجاوز معدّل المتبرّعين بالدم القادمين إلى مركز نقل الدم بمستشفى وهران الجامعي شخص واحد في اليوم، بينما يتراوح عدد الوافدين إلى المصلحة من 40 إلى 45 متبرعا يوميا يقدمون من أجل نقل الدم إلى ذويهم وأقاربهم فقط في ظل عزوف الجمعيات عن تنظيم حملات التبرّع بالدم مع حلول الشهر الفضيل وتفضيلهم لمبادرات إطعام الصائمين وإشرافهم على الموائد الرمضانية لفائدة المعوزّين وعابري السبيل.

أرقام يراها المختصون في هذا المجال بالمرعبة، في ظل ارتفاع الطلب على الصفائح الدموية والزمر باختلاف أنواعها من قبل مصالح عدّة بمستشفى وهران الجامعي، ما يجعل حياة المرضى لاسيما المصابين بالسرطان وتحديدا سرطان الأطفال على المحك ويعانون من تداعيات هذا الشحّ الكبير في بنك الدم، ما دفع بأهليهم للّجوء إلى وسائل التواصل الاجتماعي لحثّ المواطنين للتوجّه وإنقاذ أطفالهم من الموت البطىء.

وفي هذا الصدد، أشارت رئيسة المصلحة الدكتورة غزالي أمينة، إلى ضرورة التحسيس بأهمية التبرّع بالدم لإنقاذ أرواح الكثيرين، مؤكّدة أن نقص الإقبال للأشخاص على التبرّع بالدم مردّه الخوف من الإقدام على هذه الخطوة في رمضان وهو صائم واعتقاده بحدوث مضاعفات صحية ودعت الدكتورة في هذا الصدد الجمعيات لمد يد العون والمساهمة في تنظيم حملات التبرّع بالتنسيق مع مركز نقل الدم، لاسيما مع النصف الثاني من شهر رمضان وذلك على مستوى الأماكن المساجد والأحياء بعد حصولهم على تصريح، لاسيما في أوقات الحجر الصحي.

وفي ذات السياق، أوضحت الدكتورة سنوسي من مصلحة التبرّع بالدم بذات المركز، أن المتبرّع القادم إلى المركز يكون صائما ويشرف عليه طبيب الذي يقوم بفحصه ويتكفّل بفحصه وتقديم له كل التوجيهات، معتبرة أن الإقبال ضعف بشكل كبير بشهر رمضان، مصرّحة “أننّا بحاجة ماسّة للدم وفي جميع المصالح تطالب بالدم، على غرار مصلحة الأورام السرطانية والاستعجالات وهناك ونقص كبير في الدم داعية الجميع التقرّب إلى المصلحة التي تكون أبوابها مفتوحة من الساعة 8 والنصف إلى غاية الثالثة مساء.

من جهته، اعتبر المنسق بالمصلحة ديلي ميلود، أن المرضى يعانون وهم ينتظرون قطرة دم من للمتبرّعين لإنقاذ حياتهم، منوّها على دور الجمعيات في المساعدة المرضى بالحث المحسنين على التقدّم لمنح دمهم واحتاسبه كصدقة في هذا الشهر الفضيل، معيبا على بعض الجمعيات المناسباتية التي تبادر بإظهار نشاطها بالمناسبات فقط، فيما دافع رئيس جمعية شبكة “مرام” الاجتماعية على نشاط الجمعيات، معتبرا أنه هناك حركية وكل جمعية تعمل وفق برنامج مسطّر وبحسب تخصّصها.

وعن عزوف المتبرّعين للتوجّه للتبرّع بالدم في هذا الشهر الكريم، برّره بعدم قدرة الصائم على التبرّع بالنهار عكس بعد الإفطار، الذي يكون فيه الإقبال على العملية ممكنا أكثر، مقدما في هذا الشأن طلبا إلى مصلحة مركز حقن الدم بمستشفى وهران الجامعي من أجل الموافقة على تنظيم برنامج للتبرّع بالدم يوم 17 أفريل على التاسعة مساءً بمسجد أبو بكر الصديق بالقرب من فندق الشيراتون، داعيا جميع المحسنين إلى التقدّم للتبرّع وأجرهم على الله.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.