Ultimate magazine theme for WordPress.

حمري يعقد العزم على السير بالرابيد إلى الواد و “الكلُّ يتفرّج”

داربي الكأس أمام الحمراوة قد يكون شكليًا

24

يوسف.يوسف

تعرّف سريع غليزان ليلة الجمعة إلى السبت على منافسه في لقاء ثمن نهائي كأس الرابطة الذي ينتظره بميدانه في الـ 30 أفريل الجاري، والأمر يتعلّق بالجار فريق مولودية وهران المتأهّل في لقاء أول أمس  بملعب 20 أوت ببرج بوعريريج أمام الأهلي المحلّي في لقاء انتهى في وقته الأصلي بالتعادل الأبيض، قبل أن ينجح الحمراوة في اقتطاع تأشيرة التأهّل إلى ثمن نهائي الكأس في سلسلة ركلات الترجيح التي تألق فيها الحارس ليتيم.

الرابيد مشلول والاضراب مستمرّ

المتتبّع ليوميات سريع غليزان، يلاحظ أنّ الأمور تسير من سيء إلى أسوء، ولا تبعث على الارتياح و التفاؤل، بل على العكس من ذلك تمامًا، فبهذا الأحد يكون اضراب اللاعبين قد دخل يومه الـ 18 احتجاجًا منهم على قضية أجراتهم الشهرية العالقة، غير أنّ احتجاجهم هذا لم يحرّك قيد أُنملة من سلوك رئيس النادي محمد حمري الذي فضّل الالتزام بالصمت والجمود هذه المرّة، رافضًا القيام بأيّة خطوة من شأنها أن تدفع اللاعبين إلى وضع حدّ لاضرابهم.

لقاء الحمراوة قد يكون شكليًا وسماسرة البيع والشراء يترقّبون

سيكون من الصعب جدًّا على سريع غليزان التحضير جيدا للحمراوة حتّى وإن قطع اللاعبون إضرابهم اليوم، بما أنّ المدة التي تفصلهم عن موعد مباراة ثمن نهائي كأس الرابطة لا يزيد عن 12 يومًا، وهي فترة قصيرة جدًّا، تأتي بعد توقف لـ 18 يومًا مع إمكانية استمرار ذلك، ستصعّب المأمورية على أيّ طاقمٍ فنّيٍ كان في مثل هذه الوضعية تجهيز عناصره، كما ينبغي بدنيًا وفنّيًا وذهنيًا، ما يرشّح اعتبار لقاء الكأس شكليًا للرابيد من الآن، و هي فرصة سيعمل على استغلالها سماسرة كرة القدم كما يجب، و هم المعروفون لدى العام و الخاص في غليزان، بأنّهم يقتاتون بكلّ احترافية من عائدات بيع و شراء المباريات مع الإدارات الضعيفة التي مرّت بيت الخضراء.

أعضاء النادي الهاوي واللاعبون السابقون من دون أيّ حركة

تسود معاقل أنصار الخضراء حالة غليان شديدة بسبب ما يحصل لفريقهم مع إدارةٍ عقدت العزم على أن لا تتحمّل مسؤولياتها تجاه من تدير أمورهم، من لاعبين وفنّيين، ولعلّ ما زاد من غضب المشجّعين، العقلية التي يسير بها النادي الهاوي للسريع وقدامى اللاعبين، والذين أكّدوا مرّة أخرى أنّ تغنّيهم بحبهم للفريق ما هو إلاّ ذرُّ للرماد في الأعين، وأنّ ما يهمّهم من تلك الرابطة أمور أخرى بعيدة كلّ البعد عن ذلك، بدليل أنّهم يقفون موقفًا سلبيًا ممّا يحدث للرابيد الذي صنع لهم اسمًا في الساحة الرياضية فردًا فردًا، والآن، أداروا له ظهورهم و كأنّ المستجدّات الأخيرة لا تعنيهم لا من قريب ولا من بعيد.

 

بدأ قويًّا قبل أن ينهار ماليًا منذ ماي 2017

ولدى تكليفه بقيادة شركة الرابيد خريف 2016، كان حمري قد أكّد أنّه جدّ متحمّس لانقاذ السريع من الأزمة التي كان يتخبّط فيها، وأنّه سيرفع التحدي، وأنّ عزمه كبير في أن تختفي كلمة “أزمة” من القاموس اليومي للاعبين. وبالفعل فقد نجح حمري في حلّ الاشكال حينها، بأن سوّى ديون لاعبي موسم 2015 ـ 2016، ومن هؤلاء طيايبة وآخرون، وسدّد الأجرات الأولى للاعبي موسم 2016 ـ 2017، إلاّ أنّه عجز عن المواصلة بذات الريتم، وأخذ الرجل يصرّح في كلّ مناسبة أنّه لم يعد يقدر على تحمّل كافّة المصاريف إلى يومنا هذا، لتتراكم الديون ويصل به الأمر إلى العجز عن تسوية المنح و التحفيزات.

ردّ الوالي مولاتي قد يكون سلبيًا بسبب التقشّف

وفي ظلّ الوضع الاقتصادي الصعب للبلاد، و بناءً على تعليمات من الإدارة المركزية، قد يصعب على والي غليزان مولاتي تقديم الأموال للنادي المحترف، وحتّى إن قامت بتحويل بعض المال، فإنّ ذلك لن يكون للحساب البنكي لشركة حمري، فالقانون لا يسمح بذلك، لكن لا يمنع مساعدة النادي الهاوي للرابيد، وهو النادي الذي يقوده حاليًا عبد الفتّاح بن زينب، و حتّى إن تمّ صبّ بعض المساعدات في حساب هذا الأخير، فإنّ القيمة في كلّ الأحوال قد لا تتجاوز المليار و 200 مليون سنتيم.

 السلطات مطالبة بالتدخّل في كلّ الأحوال

ويستدعي الوضع الخطير الذي آل إليه نادي سريع غليزان تدخّلاً عاجلاً للسيّد الوالي لوضع النقاط على الحروف و الخروج بقرارات حاسمة حول مستقبل الرابيد، وعلى السيّد مولاتي إن أراد نجاح مساعيه ان تستفسر عن الفراغ الإداري الرهيب الذي يعاني منه نادٍ بحجم الرابيد، واقتصار مهمّة التسيير على مساهم واحد فقط، هو محمد حمري، وغياب البقية، رغم أنّ التسيير في كرة القدم المحترفة يحتاج إلى أرمادة من المسيّرين و إدارة قوية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.