Ultimate magazine theme for WordPress.

“الوطني” تحيي مسيرة أسطورة الكرة الجزائرية المرحوم “الحاج مغفور “

مدرسة تخرج منها خيرة اللاعبين

34

خديجة بن عبو/ ميلود رضوان/

تصوير : بخات عبدالله/ عمر خراجي

هو أحد الأساطير الكروية الذي رحل مبكرا وترك تاريخ مشرف وحافل بالمواقف والنجاحات التي تتكلم عنه، كان المدرسة الذي تخرج منها أكبر اللاعبين الذين تألقوا في المنتخب الوطني على يده وبفضل خبرته وصرامته التي كانت سر خلطته السحرية في الملاعب، هو المدرب والمربي، “الحاج أحمد مغفور”، رحمه الله أحد التقنيين الذين تحصلوا على ديبلوم دولي في ألمانيا الذي ساعده للنهوض برياضة الجزائرية في ذلك الوقت وكان بمثابة الأب والأخ لكل الذين يعرفونه، مهما تكلمنا عنه لن نوفيه حقه كون ربي أجيال في الخفاء لازالوا يشهدون له بالثناء ويرجعون الفضل إليه تكلموا عنه بحرقة من خلال الشهادات الحية التي سردها لنا مدربين وقدامى اللاعبون من خلال الريبورتاج الذي أعدته يومية الوطني كذكرى لهذا الأسطورة الكروية الوهرانية.

ابن مسيردة من عائلة محافظة اقتحم عالم التدريب من بابه الواسع

الحاج مغفور أحمد من مواليد 28 نوفمبر 1938 ببلدية مسيردة ولاية تلمسان ترعرع في عائلة محافظة الجد سي محمد الله يرحمه كانوا 6 إخوة من أهل العلم اقتحموا عالم التعليم من بابه الواسع لكنه هو إختار الرياضة وعمل كمدرس للتربية البدنية بثانوية بن باديس بوهران، لكن حبه لعالم المستديرة جعله يسلك طريق التدريب.

اسطورة الكرة

مغفور فرحات إبن أخ المرحوم:” مغفور الأب الروحي للعائلة أفعاله ستبقى راسخة في مخيلتنا”

عند قيامنا بهذا الروبورتاج عن حياة الأسطورة الكروية الوهرانية حول مسيرة الحاج، “مغفور أحمد”، رحمه الله حاورنا مدربين لاعبين سابقين الذين لبوا الدعوة وأثنوا على هذه المبادرة التي قامت بها يومية الوطني وحضروا إلى مقر الجريدة لسرد الذكريات التي جمعتهم به ، لكن هذا يبقى إلا جزء من حياته الرياضية، لذا قررنا أن نتقرب من عائلته لكن نعطي هذا الرجل العظيم ولو جزء من حقه ولنذكر الرأي العام والشارع الرياضي بهذا المدرب والمربي الذي أفنى حياته من أجل النهوض بالرياضة الجزائرية هو ما رحبت به ابنة المرحوم وأبناء أخوه الذين فتحوا قلوبهم قبل بيوتهم لنا من أجل سرد بعض الذكريات التي لازلت تجلب لهم الضحكة والدموع في أعينهم كلما تذكروه خاصة إبن أخيه مغفور فرحات الذي كان يظنه الكل إبنه لأنه يحمل خصاله وتربى على يده ورغم صغر سنه يعتبر من طينة الكبار.

هو المستشار في الرياضة وعمل كمدرب لعدة فرق ومدير عام لمولودية وهران لعدة سنوات معتبرا أن كل ما وصل له من نجاحات يرجع الفضل له قائلا:نتشرف بحضور يومية الوطني من أجل تشريف وتذكير بأب المدربين وفقد الكرة الجزائرية و بصفتي ابن أخ المرحوم كان الأب الروحي للعائلة، مغفور رحمه الله كرة القدم كان تسري في دمه منذ صغر كان من روادها وفعل المستحيل لتطويرها وكان من بين أوائل الذي تكونوا بـ ليبزيك ألمانيا رفقة أصدقائه بن يلس عبد الكريم، بلعياشي، بن فضة مقدادي وغيرهم من نخبة الذين كونوا أجيال وحصد نتائج بألعاب المتوسط و ومونديال 82 ومهما تذكرنا أفعاله لن تكون نقطة في البحر مما قدمه نحن فخورين بالانتماء لهذا الشخص فضله لا ينكره إلى جاحدا لأن ما قدمه للكرة الوهرانية بصفة خاصة والكرة الجزائرية بصفة عامة يشهد له العدو قبل الصديق كون إطارات ولاعبين ومدربين على مستوى الوطني إلا ويذكرون خصاله وشهادات التي يذكرونها تكفي لا أنسى مقولته الشهيرة “كونوا رجال لا تظلموا واعملوا بجد”.

كلثوم مغفور إبنة المرحوم :”والدي أب الجميع عمل في الخفاء وربى أجيال مسيرته تتحدث عنه”

تكلمت بحرقة والدموع في عينها ابنة المرحوم مغفور كلثوم عند والدها الذي ترك فراغا بالعائلة لأنه حسبها كان بمثابة القوة والأمان لكل العائلة تركها في عمر 33 سنة لكنها سردت عنه الكثير من الذكريات بحلوها مرها وكلها افتخار لكونها إبنة هذا الرجل الذي يضرب به المثل في الأخلاق حب العمل الصدق والتفاني قائلة: ” أتشرف بحضور طاقم الحفي ليومية الوطني الذي أحيا ذكرى المرحوم حاج مغفور أحمد الذي هو بمثابة أب كل اللاعبين والمدربين وكان مربي وأستاذ بالتربية البدنية بثانوية إبن باديس،كرس حياته للكرة الجزائرية خاصة في الدورة الوهرانية،وكان من أوائل الذي تكونوا في الستينات بليبزيك ألمانيا هي التي فتحت له بوابة التكوين وتدريب لاعبين كبار خاصة بفريق مولودية وهران أمثال كينان، عاصيمي، سباح بن يعقوب، بلعباس، بن دوخة، ليتيم والقائمة طويلة،منذ صغري كان يصطحبني معه للملاعب زبانة، بوعقل ونقوم بتحضير حليب و شكولاطة والعصير للاعبين، وبعدها يحضر لي أقمصة اللاعبين لأقوم بغسلها ، كما كان يأخذهم للحمامات وأي لاعب يمرض يأخده للطبيب، وبعدها تنقل للرابطة الجهوية بوهران عمل كمستشار حتى أحيل للتقاعد لكنه حبه لرياضة كان يسير في دمه كان كل عطلة يلعب مباراة يقوم بجمع كل أولاد الحي ويقوم بتنظيم مباريات بمتوسطية عمي لخضر حفيظ أو المقري، مسيرته حافلة بالنجاحات لكنه كان يعمل في صمت لم يجب الشهرة أو تكلم عن نفسه عمل في الخفاء والكل يشهد له بذلك وموته كانت حرقة بالنسبة للكل لم يمرض توفي في سن 62 كان يقرأ جريدة بغرفته عندما أتت والدتي لتتكلم معه وجدت الجريدة في الأرض، موته كان صدمة لنا لن ننساه غرس فينا قيم الحب والعمل لن أنساها أبي ذكرياته وصوره هي من تصبرني قدم الكثير للكرة الوهرانية وربى أجيال في الخفاء لا يسعني إلا أن أطلب له بالرحمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.