Ultimate magazine theme for WordPress.

القضاء يحقّق في اختلاس إعانة رمضان باسم 170 معوزا بوهران

أحد الأميار ومنتخبون مهددون بالحبس

220

احتجاجات على استغلال المليون في توقيع استمارات التشريعيات

علمت “الوطني” من مصادر مسؤولة بوهران، أن الجهات القضائية فتحت تحقيقا حول تداعيات ورود 170 اسما ضمن قائمة المستفيدين من إعانة رمضان التي خصّصها رئيس الجمهورية لفائدة العائلات المعوزّة، هؤلاء في الواقع لم يسحبوا فلسا من أعانة الدولة.
وتخص القضية أشخاصا وردت أسمائهم على أنهم سحبوا منحة المليون سنتيم من مكاتب البريد قبل أن يُماط اللثام ويفضح أمر حيلولة منتخبين في التواطؤ مع إداريين اختلسوا أموالا من خزينة البلدية بواسطة استغلال قائمة المعوزّين، وهي قضية سجلت منذ العام المنصرم غير أنها تحرّكت مؤخرا.
وشرعت معظم بلديات وهران، في صبّ إعانات رمضان للعائلات المعوزّة، وسط عودة احتجاجات المقصيين منها، أين أغرقت بلديات بالتنديد واستنكار معايير وضعها أميار ورؤساء لجان الشؤون الاجتماعية على المقاس لتذهب منحة المليون إلى غير مستحقيها.
وطلّق أميار مكاتبهم هذه الأيام، حيث اختفوا نهائيا عن الأنظار، هروبا من حالة الاحتقان التي تعيشها مقرات المجالس الشعبية البلدية.
واختلفت نوعا ما الاحتجاجات عن سابقتها من حيث خروج أميار وحاشيتهم عن الطاعة لتوظيف أسماء أشخاص مستفيدة من مساعدة المليون على المقاس، فبوهران، راح البعض يستغلّ المنحة في ملء استمارات الترشّح للتشريعيات، وهناك من أسماء معوزّين من تمّ استغلالها لغرض ملء استمارات الترشيح في أبشع مظهر من أساليب العصابة البالية تمّ توظيفها من هؤلاء ضمانا لحفاظهم على الكراسي في حال عقد انتخابات محلية مسبقة.
وراح بعض الأميار ومنتخبين، يستبقون الحدث ليرغموا أسماء واردة بقائمة المعوزّين حتى توقّع استمارات الترشّح للتشريعيات تزامنا والفترة التي دخلت العد التنازلي في اختتام إيداع أوراق الاكتتاب الخاصة باستحقاقات 12 جوان.
وحاصر مقصيون منذ بداية رمضان، مقرات مجالس بلدية كالجهة الشرقية تحديدا بلدية قديل وحاسي مفسوخ، وسيدي بن يبقى.
وخصّصت بلدية قديل 4200 استفادة من منحة المليون سنتيم، و2200 مستفيد بحاسي مفسوخ تمّ تسجيلهم، غير أن الملاحظ في البلديتين على الرغم من الكمّ الهائل لعدد المستفيدين، إلا أن الاحتجاجات طوّقت الأمكنة تعبيرا عن سخطهم من سياسة الكيل بمكيالين في توظيف المستحقين للمليون.
وكانت وزارة الداخلية في تعليمة إلى رؤساء المجالس الشعبية البلدية، قد أوضحت شروط الاستفادة من مساعدة الدولة 10 آلاف مليون سنتيم، حيث منحت الأولوية لفائدة أرباب الأسر بدون دخل، ثم أرباب الأسر الذين يتقاضون مساعدة 3 آلاف دينار وهكذا على أن يلحق إنصاف المعوزين عبر البلديات حسب درجة الاستحقاق وبعيدا عن تخصيص كوطة محدّدة للبلدية.
بمعنى قد يرتفع عدد أرباب الأسر دون دخل في بلدية ما يجعلها أكثر استفادة من المنحة مقارنة بغيرها، ويبدوا أن العديد من المجالس من لم تطبق التعليمة بحذافيرها ولاسيما عدم التحسيس المسبق بشروط الاستفادة من المنحة.
ويتزامن هذا مع انفجار قضية ثقيلة حول ما ارتكبته أيادي العابثين بمنحة المليون في إحدى البلديات الشرقية لعاصمة الغرب الجزائري، والوالي على علم بها، حيث فتح القضاء مؤخّرا تحقيقا حول اختلاس أموال عمومية باسم 170 معوزّا، هؤلاء لم تدخل منحة المليون جيوبهم، بينما وردت أسماؤهم بقائمة المستفيدين.
وهو الأمر الخطير الذي بات يبعث قلقا من أن تكون الظاهرة المريضة قد انتهجت من مجالس محلية أخرى.
ح/نصيرة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.