Ultimate magazine theme for WordPress.

“الرابيد هايم حمري صايم والوزاني ما لقى شا يلايم”

الوزاني في حيرة مما يحدث

41

يوسف يوسف

تؤكّد كل المعطيات الحالية، أن سريع غليزان بين الفرق المرشحة للسقوط إلى الرابطة الثانية لكرة القدم، وهو الذي يصنع الاستثناء مع عدد قليل من الفرق التي دخل لاعبوها في إضراب مفتوح، وقد لا ينجو السريع من العودة إلى القسم الأدنى ما لم يتحرك رئيس النادي ويسوي راتبين شهرين من جملة الأجرات التي يدين بها اللاعبون. وقد لا ينجح الرجل في ظل الكتلة المالية الشهرية الإجمالية الملزم بتوفيرها وخزينة شركته الرياضية فارغة على عروشها.

تختلف المواسم وحمري بنفس المشاكل

لم تستخلص إدارة سريع غليزان الدروس من تجاربها الفاشلة في الماضي، حيث ورغم أن الموسم الحالي هو الخامس بالنسبة إلى رئيس مجلس الإدارة محمد حمري على رأس الفريق، إلا أنه لم يتعامل بالشكل اللازم مع الوضعية التي يعيشها الفريق الذي يعاني من شبه انعدام لمصادر التمويل، حيث كان يتوجب على حمري تخفيض الكتلة الشهرية للرواتب حتى يمنح متنفساً للخزينة، عوض الانسياق وراء المناجرة والسماسرة الذين لا تهمهم ميزانية الفريق وإنما يطمحون فقط إلى جلب وأخذ اللاعبين مقابل الاستفادة الشخصية، في حين أن فرقاً تمكّنت من تحقيق الصعود بميزانيات صغيرة.

المشكلة أن الرئيس لا يردّ على أحد

وما يزيد من ضبابية الوضع الذي آل إليه الفريق الغليزاني، أن رئيس النادي محمد حمري لم يحرك قيد أُنملة، ولا يرد على اتصالات الطاقم الفني الذي يقوده شريف الوزاني، فما بالك بالردّ على اللاعبين، مواصلاً تجاهل الجميع، متناسيا في الوقت ذاته أنه مسؤول عما يقع، ومسؤول مباشر عن تبعات الإضراب الذي سيأتي على الأخضر واليابس ما لم يتحرك في الاتجاه السليم.
لم يجد المدرب شريف الوزاني حلا لقضية الإضراب، رغم محاولاته لدفع اللاعبين إلى العودة إلى الميدان من جديد وإعطاء بعض الوقت للإدارة، خاصة أن أي عودة متأخّرة أكثر مما هي عليه الآن لن تكون مجدية، بما أن الفرق الأخرى تجهز نفسها جيدا لمرحلة الإياب وتشحن بطاريات لاعبيها كما يجب، ويخشى التقني الوهراني أن يذهب مجهود الذهاب سدًى.

سبّاح بن يعقوب: “الركود الحالي سيضرّ كثيرًا بالجانب البدني للتعداد”

عبّر المدرّب المساعد سبّاح بن يعقوب عن قلقه الشديد من التوقّف الكلي عن التدريبات لأسبوعين كاملين إلى غاية الآن، وقال إن إضراب اللاعبين سيؤدّي إلى تراجعهم من الناحية البدنية، كنّا نأمل أن نعود سريعا إلى الميدان بعد آخر مباراة رسمية لنا في 30 أفريل الجاري بتيزي وزو، كان سيكون التوقّف مفيدًا لنا إن تمّ استغلاله جيّدًا لتصحيح الأخطاء التي وقفنا عليها في الآونة الأخيرة، لكن خطوة اللاعبين هذه فوّتت علينا الفرصة كطاقم فنّي، وآمل أن توفّق الإدارة في إيجاد حلول سريعة لقضية مستحقّاتهم العالقة والأكيد أنّها تعلم جيّدًا تبعات الإضراب، كما أدعو اللاعبين إلى تغليب مصلحة الفريق الذي يمرّ بأزمة مالية حقيقية.

“حقّقنا نتائج إيجابية والقادم لن يكون سهلاً”

هذا وتطرّق مساعد الوزاني في الطاقم الفني للرابيد إلى تقييم نتائج فريقه خلال الشطر الأول من البطولة، لما تحدث لنا قائلاً: أعتقد أن الأهم حققناه في مرحلة الذهاب، الفريق كان قادرا على كسب أكثر من 24 نقطة، لو توفرت الظروف وخاصة منها رواتب اللاعبين، باعتبارها وقود حقيقي بالنسبة لهم ودافع معنوي قوي كثيرا ما يصنع به المحفّزون الفارق في الميدان، صحيح ضيعنا العديد من النقاط المتاحة، والأهم أننا مطالبون أيضاً بالحذر من التحديات التي تنتظرنا في الجولات المقبلة، لأن القادم سيكون أصعب بكل تأكيد.

“اللاعب عندما يريد فلن يوقفه أيّ شيء”

وحذّر بن يعقوب من التهاون الحاصل في التعامل بجدية مع المستجدات الأخيرة في بيت السريع، مؤكّدا أن مرحلة الإياب ستكون عسيرة على الجميع، وأخطر على الفرق التي تمرّ على الهامش خلال العطلة الجارية، والعواقب قد تكون سيّئة للغاية.

“على الجميع أن لا يتركونا في الأوقات الصعبة”

وأراد التقني الغليزاني أن يتقدّم برسالة إلى السلطات ورجال الأعمال ومشجّعي السريع، كي يطلب منهم تقديم السند المادي والمعنوي إلى التشكيلة، عندما قال: “ما يمر به السريع حاليا أمر محزن للغاية، الفريق بدون تدريبات منذ أن حل أفريل الجاري وها نحن ندخل الأسبوع الثالث من إضراب اللاعبين احتجاجا على عدم تلقيهم رواتبهم الشهرية، من إدارةٍ تبكي حالها المادي وتؤكّد عجزها عن إيجاد الحلول، التي ربما قد يسهم في إيجادها مسؤولو الولاية ورجال أعمالها، آمل أن يتجاوب هؤلاء مع نداءات الخيرين في غليزان وينقذوا ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.

“آمل أن يجد حمري حلاً للأزمة المالية”

وفي ختام حديثه للجريدة، عاد بن يعقوب ليتحدّث عن آمانيه بأن تجد إدارة النادي حلاّ للمشكل المالي الذي يعاني منه اللاعبون والمتمثل أهمها في تأخّر تسوية المستحقات العالقة، تحدث سبّاح قائلاً: صحيح أن الفريق يعيش مشاكل عويصة يجب معالجتها في أقرب وقت، لذلك فنتمنى أن تتمكّن الإدارة من إيجاد الحلول العاجلة، حتى تحفّز اللاعبين أكثر على وصح حد للإضراب، والنزول إلى الملعب لمباشرة التحضير الشطر الثاني للبطولة، ومواصلة المشوار ضمن ديناميكية النتائج الإيجابية، لأن تحقيق البقاء في الرابطة الأولى يتطلب تكاثف جهود جميع الفاعلين في الفريق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.