Ultimate magazine theme for WordPress.

التجار لا يرحمون في شهر الرحمة

البطاطا بـ 80 دينار والطماطم بـ150 في أول رمضان

52

أسعار الخضر والفواكه تكوي المستهلكين وسط “لا رقابة” 

إضراب الأعوان يومه الثالث…التجارة إلى أين؟ 

المتجوّل بمختلف أسواق وهران خلال اليوم الأول لشهر رمضان الكريم، يدرك حق الإدراك غياب المراقبة والمتابعة والردع، الأمر الذي جعل التجار يحددون الأسعار حسب قانونهم الخاص وحسب ما يحلو لهم.

أسعار الخضر والفواكه واللّحوم بمختلف أنواعها عرفت التهابا بمختلف الأسواق، حيث راح التجار الانتهازيون ينتهزون الفرصة للمغالاة في رفع الأسعار كل حسب ما يساعده، طمعا في الربح السريع، البطاطا، حيث قفز منتوج البطاطا إلى 80 دينار بسوق التجزئة، و60 إلى 65 دينار بسوق الجملة، كما شهدت أسعار الطماطم ارتفاعا محسوسا اين تراوح سعر الكيلوغرام الواحد ما بين 140 و150 دينار، وقد أرجع سبب ارتفاعها على مستوى سوق الجملة والتي تراوح ما بين 120 و130 دينار وحسبما صرح به رئيس وكلاء التجار لسوق الجملة بالكرمة فإن هذا يعود كون منتوج الطماطم ليس موسم جنيها مما جعلها تعرفه أسعارها ارتفاعا، هذا ورغم تدفق المنتجات لمختلف منتجات الخضر والفواكه إلا أن أسعارها عرفت ارتفاعا بأسواق التجزئة بكل من حي الصباح والأوراسي والمدينة الجديدة والبلاطو، خاصة منها الأساسية كالطماطم والبطاطا والشمندر وما إلى ذلك من المنتجات الزراعية الواسعة الاستهلاك، ناهيك عن أسعار الفواكه الموسمية، والتي عرفت تدفقا وتنوعا إلاّ أن هذا لم يساهم في انخفاض أسعارها.

الإضراب فتح جشع التجار واستقوى وسط غياب الرقابة

وفي سياق متّصل، باتت مختلف اسواق التجزئة ومحلات الخضر والفواكه بوهران في أول ايام شهر رمضان محل مضاربة وجشع التجار بعد أن قام عوان التجارة من فرق المراقبة وقمع الغش تدخلاتهم بشنّ الإضراب الذي يدوم لغاية الخميس، الأمر الذي فتح شهية الانتهازيين بضرب جيوب المستهلكين.

حيث وخلال جولة قادتنا لمختلف الأسواق صباح أمس لاحظنا ارتفاعا فاحشا في الأسواق عزّزه غياب أعوان الرقابة وانتعش وسط المضاربة والاحتكار بالرغم من تطمينات مصالح الفلاحة، وتشير الأرقام والأسعار المتداولة لمختلف المنتوجات حقيقة الوضع، حيث دفع هذا الارتفاع لتوجيه المستهلكين تبضّعهم بالأسواق المفتوحة والعشوائية عبر المسالك الطرقية التي تعرّض مختلف الخضر والفواكه بأسعار اقل من تلك المعروضة على واجهة المحلات والأسواق اليومية.

بالمقابل دخل أعوان الرقابة وقمع الغش بمديرية التجارة بوهران يومه الثالث وذلك بعد تعليق كافة التدخلات قبل استئناف نشاطهم الخميس بسبب مطالب مهنية واجتماعية صنعت الفارق بالأسواق.

وبحسب المحتجين، فإن إهمال الأعوان وتحاشي النظر لمطالبهم من طرف الجهات المعنية ما جعل إضراب أعوان التجارة وغيابهم عن متابعة الأسواق تضاعف جشع التجار ووضع قبضتهم على ترمومتر الأسعار.

وأردف أحد التجار بسوق الأوراس “لاباسيتي” مرد ذلك إلى الارتفاع بأسواق الجملة التي عرضت أسعار الخضر والفواكه بأسعار تختلف عن تلك المعروضة قبيل رمضان وأمام تقاذف التهم بين تجار التجزئة والجملة حول من تقع عليه مسؤولية التهاب الأسعار يبقى المواطن البسيط الحلقة الأضعف في هذه المسألة في ظل تفشي مظاهر الجشع والانتهازية من قبل التجار ضاربين عرض الحائط تعليمات وتوصيات الوزارة الوصية، مغتنمين فرصة غياب الرقابة والردع، للمغالاة في الأسعار، الأمر الذي جعل المواطنين يطالبون بالتكثيف من دورات المراقبة التي يقوم بها أعوان مديرية التجارة لولاية وهران، لوضع حدّ لمثل هذه التصرفات وشلّ مخططات التجار الانتهازيين الذين يزيدون في قيمة مبيعاتهم من خضر وفواكه ولحوم، همهم الوحيد ضرب جيوب المواطنين وتحقيق الربح الوفير والسريع، غير آبهين بحال الكثيرين ونحن في أولى أيام الشهر الفضيل.

بقدار.فرح / عادل م/ ب.ن

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.