Ultimate magazine theme for WordPress.

تأخر أشغال الإقامات الجامعية يرهن مصير الطلبة المقيمين بوهران

رغم ضخ 45 مليار الأحياء مهددة بكوارث

44

ب. عائشة

لم تشرع بعد مديرية التجهيزات العمومية بوهران، بأي أشغال إعادة اعتبار لفائدة 17 إقامة جامعية بالولاية، رغم حاجتها الماسة لانطلاق مثل هذه المشاريع، فعلى الرغم من ضخ ميزانية 45 مليار سنتيم واستجابة الجهات الوصية للنداء الذي رفعته في تقرير ساخن لجنة التربية والتعليم بالمجلس الشعبي الولائي، إلا أن دار لقمان تبقى على حالها دون صرف فلسا من الاعتماد المخصص.

وقفت لجنة التربية للمجلس الشعبي الولائي، على واقع الإقامات الجامعية المزري والأوضاع الصعبة التي يعيشها الطلبة، منذ عامين، فصلت من خلاله في معاناة الطلبة تحت أسقف بنايات أحياء جامعية مهترئة، نتيجة قدمها، وأخرى تستدعي التدخل العاجل لإعادة صيانة الكوابل وغيره، قبل وقوع كوارث هذا الأمر ورغم اعتباره استعجاليا إلا أنه لم يجد أي تفعيل لحد الساعة، بفعل تعطل المصادقة على انطلاق المشاريع وإعادة دفاتر الشروط كل مرة، فضلا عن تحفظات واهية أصبحت تتخلل الإجراءات الإدارية للإنطاق في الإنجاز.

ورغم أنه خصصّت ميزانية 45 مليار سنيتم لبرامج تهيئة وإعادة الإعتبار للإقامات الجامعية من أجل تحسين مستوى الخدمات لفائدة الطلبة، إلاّ أن الأمور راوحت مكانها ولم تنطلق الأشغال منذ أكثر من عامين قلنا.

هذا الملف الخاص بالمجلس الشعبي الولائي لوهران حضره عبد الباقي بن زيان لما كان مديرا بجامعة أحمد بن بلة بوهران، وعلى علم بحجم خطورته وكارثته في حال لم ينطلق، على اعتبار أن الإقامات الجامعية في أمس الحاجة إلى المشروع قبل فوات الأوان ووقوع كوارث كتلك التي شهدتها إقامات جامعية لوفاة طالبة بسبب إدخال قارورة غاز بإقامة أولاد فايت وتسرب غاز أحدث هلعا بإقامة تلمسان، وغيرها من الحوادث التي باتت تسجل بين الفينة والأخرى وهو ملف يتطلب الإسراع لبعثه ورفع غبن الطلبة المقيمين بالأحياء الجامعية.

المشروع يعتبر مكسبا للطلبة الجامعيين، و خصّص لعملية الصيانة وإعادة التأهيل غلافا ماليا يقدر بـ 45 مليار سنتيم غير أن الأشغال تأخرت لعامين وربطت ذلك بالصفقات والإجراءات المصاحبة لها لاسيما بالشق المتعلّق بدفتر الشروط الذي يتم إعادة صياغته، وهو ما طرح العديد من علامات التعجب حول سبب هذا التماطل وتجميد الإعتمادات المالية الموجهة للتكفل بالطلبة المقيمين كل هذه المدة وجعلهم يعيشون أوضاعا مأساوية.

للإشارة توجد 17 إقامة جامعية تخضع لتوزيع الاختصاص الإقليمي بين مديريتين للخدمات الجامعية شرق وغرب، حيث وعلى الرغم من تقلص مشكل الإكتضاض بالاقامات الجامعية إلاّ أنه لا تزال مشاكل أخرى كسوء التسيير والتأطير والخدمات المتدنية المقدمة للطلبة المقيمين إلى جانب غياب الصيانة واهتراء اغلب هياكل ومباني الاحياء الجامعية وقدم العتاد والتجهيزات ونقائص تتعلق بغياب الصيانة الإنقطاعات المتكررة للإنارة وغياب التذفئة وانعدام النظافة بالمطاعم والمراحيض ناهيك عن غياب الأمن وغيرها من أبرز النقاط السوداء التي تعتبر كوصمة عار على المشرفين على

وكانت للجنة المكلفّة قد عاينت جميع هذه النقائص ورفعت بخصوصها تقريرها بالمجلس الشعبي الولائي وهي في أمس الحاجة إلى الإسراع في بدء مشاريع الصيانة خاصة وأن الدولة خصصت لها ميزانية معتبرة لتخفيف معاناة الطلبة.

وكانت الأصوات المتعالية بتحسين مستوى الخدمات بالإقامات مطلب مختلف التنظيمات الطلابية والتي انتقدت في كل مرة أداء المسؤولين في أغلب الأحياء الجامعية خاصة ما تعلق بالتأطير والتسيير وهو ما يترجم تدني الواقع بالإقامات وتحوّلها لهياكل ومراقد تفتقد لشروط العيش الكريم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.