Ultimate magazine theme for WordPress.

هكذا تعاقب 7 أميار على حاسي بونيف وخلفوا لا تنمية

63

كناس ومدرسة وموقف حافلات يتحوّل إلى سوق فوضوي

حالة من الفوضى باتت تسيطر على بلدية حاسي بونيف جرّاء الإهمال واللاّمبالاة من قبل مسؤولي مختلف المصالح والقطاعات وتهاونها ،حيث أن هذه الفوضى باتت تتسّع فجوتها يوما بعد يوم ممّا أصبح يصعب التحكم فيها، فانتشار وتنامي التجارة الفوضوية في غياب تفعيل قانوني لتنشيط الأسواق المغطاة وغياب محطة خاصة لتوقف الحافلات وعزلها على الطريق الرئيسي حوّل شبكة الطرقات وممراّتها بالبلدية إلى نقاط سوداء أضحت تعرقل حركة عبور المركبات وتنقل الأشخاص.

إلحاق الضرر حتى بالمؤسسات التربوية وكذا مصالح أخرى لقطاع الكناس

وذلك جرّاء إحكام الباعة قبضتهم على الطريق العمومي وخلق سوق فوضوي، وركن المركبات وتفريغ شحنات الخضر والفواكه، وآخرون يبيعون من فوق الشاحنات، فبعد استغلالهم للأرصفة امتد نشاطهم إلى  طريق الشهيد محمود وكذا الطريق الرئيسي وركن الشاحنات الخضر، عبر أكثر من 3 مسارات ممّا انجر عنه يوميا، عرقلة وشلل حركة المرور حيث تمتد طوابير المركبات من مدخل البلدية إلى غاية مخرجها، وما زاد من تعفن الوضع هو وجود موقف حافلات النقل المركونة على جانبي الطرق بنقطة تواجد السوق الفوضوي وكذا التدفق اليومي للمواطنين المتنقلين عبر وسائل النقل باعتبار أن موقف حاسي بونيف، يعتبر المحطة النهائية لـ6  خطوط منها خط بوفاطيس والشهيد محمود وحي خالد بن الوليد وخط حي الصباح و إيسطو.

ورغم تعاقب 7 أميار على رئاسة المجلس الشعبي البلدية لبلدية حاسي بونيف من خلال 4 عهدات إلاّ أنه لم يبرمج أي مشروع لفائدة سكان البلدية لإنجاز محطة خاصة لتوقف حافلات النقل بها، إذ أن المواقف العشوائية أحدثت  فوضى حقيقية في مجال النقل بالمنطقة، رغم توفر البلدية على أوعية عقارية هامة.

تلاميذ يدرسون تحت أصوات الباعة 

هذا وفي خضّم هذه الأوضاع أعرب العديد من أولياء التلاميذ بالمدرسة الإبتدائية “دريس محمد” المحاذية لمركز الدفع “كناس” بحاسي بونيف، عن استيائهم جرّاء الانتشار الفوضوي للباعة الذين يحاصرون المدرسة  وكذا احتلالهم للأرصفة ومدخل بوابة المدرسة، كذا مدخل وكالة الكناس وما زاد من تعقيد الوضع هو التوقف الفوضوي للمركبات كذا تلك المحملة بالخضر ومختلف المنتجات وهو ما أثار مخاوف الأولياء من تعرض أبنائهم لحوادث المرور.

مزابل بدل مساحات خضراء

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل  عند نهاية النهار تتحوّل هذه النقاط إلى مزابل جرّاء الرمي العشوائي لمخلفات هذه الأنشطة التجارية.

وعلى نقيض هذا الرأي صرّح العديد من المواطنون “أن نشاط تسويق مختلف المنتجات تعد بمثابة المنفذ الوحيد لاقتناء حاجياتنا الضرورية  خاصّة مستلزمات الخضر والفواكه وبعض المواد الغذائية وحتى الملابس وهذا تجنّبا للتّنقل إلى الأسواق المجاورة، لكن هذا يجب  أن يكون بمساحة منظمة تتيح للمواطن التسوّق في أريحية.

من جهة أخرى أوضح بعض الباعة ” أن نشاطهم هذا يعد المصدر الوحيد الذي نسترزق منه كما أن منطقة حاسي بونيف تقطن بها عدد كبير من العائلات الفقيرة والمعوزة تنشط في هذا المجال.

ولا يتوقف الأمر عند بلدية حاسي بونيف، بل يتعدّاه إلى المناطق المجاورة كمنطقة سيدي معروف التابعة لبلدية سيدي الشحمي.

الطريق الوطني بمثابة ديكور يعكس كل مظاهر الفوضى

 حيث أضحت المحلاّت القصديرية أو ما يعرف بـ”البراريك” المنتشرة على طول الطريق الوطني بمثابة ديكور يعكس كل مظاهر الفوضى، ناهيك عن انتشار العربات التي تجرّها الدواب الأمر الذي بات يتطلب اتخاذ تدابير من قبل المسؤولين للحدّ من هذه المظاهر التي باتت تشوه وجه الولاية وفي انتظار ذلك  تبقى  التجارة الفوضوية الحل الوحيد في غياب الوسائل البديلة.

يحدث هذا في الوقت الذي تم هدر الملايير في إنجاز أسواق باريسية وأسواق مغطاة جوارية والتي تحوّلت إلى خراب ووكر للمنحرفين لتعاطي الخمور والمخدرات،  بسبب غياب إجراءات صارمة في امتصاص التجارة.

ب.فرح
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.