Ultimate magazine theme for WordPress.

إدارة الساورة تترقّب صدور قرار لجنة الطعون بفارغ الصبر

49

 طامعة في استرجاع النقاط الست المخصومة

فيما عادت النسور اليوم إلى ميدان التدريبات استعداد للمواجهة القادمة ضد “السي آر بي” والتي تدخل في إطار تسوية رزنامة البطولة في ظل توقف المنافسة بعد نهاية مرحلة الذهاب، لا تزال قضية النقاط الست التي خُصمت من رصيد الفريق تلقي بظلالها على البيت الساوري، وعلى المنافسة ككل طالما أن الشبيبة الساورية هي متسيدة البطولة اليوم والنقاط الست سيكون لها وزنها في قادم المشوار، إذا ما تمكنت الإدارة حقا من استرجاعها.

وهنا نشير إلى التلويح الذي بدر أول بالذهاب بعيدا في هذه القضية، من طرف إدارة النادي التي كانت قد أعلنت عن استعدادها لطرق أبواب القضاء لانتزاع حقها إذا تعنتت الجهات المسئولة وهي على وجه أخص لجنة العقوبات التابعة للرابطة الوطنية لكرة القدم في حرمانها من هذا الحق أي الستة النقاط التي حصل عليها الفريق بعرق جبين لاعبيه على المستطيل الأخضر.

وينتظر أن يتم صبيحة يوم غد الفصل النهائي في هذا الأشكال الشائك على مستوى لجنة الطعون التابعة للرابطة الوطنية لكرة القدم، والتي سبق وان استدعت رئيس النادي المتواجد منذ أمس بالعاصمة لسماع أقواله وتقديم الحجج الداحضة لكل أساسات العقوبة التي سُلطت على الفريق في لمح البصر، كما يؤكد الساوريون.

وعلى صعيد النادي، ثمة تعبئة كبيرة في صفوف الأنصار ودعوة للتيقظ دفاعا عما تعتبره إدارة النادي حق من حقوق فريق أظهر منذ بداية الموسم، نوايا البطل، وهو ما لم يرق، حسب الإدارة الكثير من الفاعلين في كواليس إدارة كرة القدم بالجزائر، هؤلاء الفاعلون وهم في الأصل سبب الوضع الكارثي الذي تعرفه اللعبة الأكثر شعبية بالجزائر، وسبب التراجع الملحوظ للجزائر في التواجد داخل المؤسسات الكروية إقليميا، قاريا ودوليا، يضيف أحد مسئولي لجنة أنصار الفريق الساوري.

هذا وعلى الصعيد الفني، ومثلما أشرنا إليه أعلاه، عادت اليوم النسور الساورية للتدريبات اليومية، بمعنويات في العلياء، بعد الإطاحة بالوفاق السطايفي واستعادة صدارة الترتيب منه، وذلك تحت إشراف المدرب مصطفى جاليت، الذي لا يفتأ في محاضراته التي تسبق كل حصة تدريبية يشكر اللاعبين على جهودهم وتنفيذهم لتعليماته، دون أن ينسى تذكريهم بضرورة الإبقاء على أقدامهم على الأرض، كون المنافسة لا تزال الطويلة والاستحقاقات القادمة تفرض التواضع والموضوعية لكسبها في نهاية الموسم.

هذا وشهدت حصة الاستئناف حضور كل اللاعبين بما في ذلك الذين لم يخوضوا مواجهة الوفاق السطايفي المتأخرة ليوم الجمعة الفارط، وقد خصصت الحصة للعمل البدني بشكل واسع وهذا بغية استعداد أبناء الجنوب للياقتهم البدنية التامة.

أمين بوطوالة الظهير الأيمن الذي صنعته الشبيبة لها

واضح أنه في ظل الأزمة المالية التي تعيشها الكرة الجزائرية ككل، بات لزاما على النوادي والفريق أن تعتمد على مخزونها الشباني في دعم صفوف فريقها الأول، وهو ما تبدو إدارة النادي الساوري ماضية عليه، من خلال ترقية لاعبي الأواسط والرديف إلى الفريق الأول كان من أبرزهم الظهير الأيمن بوطوالة أمين.

اللاعب تدرّج في مختلف الأصناف الشبانية للنادي الساوري حتى وصل إلى الفريق الأول، حيث يبدو عازما على عدم ترك هاته الفرصة تفلت من يده، ليبصم بصفة نهائية على مكانته في التشكيل الأساسي، وهذا بالنظر إلى المردود المبهر الذي ما فتئ يقدمه من جولة إلى الأخرى.

وبحسب ما يتحدث عنه الملاحظون وخاصة التقنيون المحليون، فإن أمين بوطوالة يملك كل مواصفات الظهير الأيمن العصري الذي بوسعه الذهاب بعيدا في مشواره الكروي إذا ما تمت العناية به وأبقي عليه في الفريق الأول مع إخضاعه للتنافس الشريف مع اللاعب الذي يفترض أنه ابتدأ أساسيا مع الفريق ونعني به هنا أسامة مداحي العنصر الأساس في مشكلة لقاء بارادو حيث كان هو من أقحم في اللقاء قبل أن يستنفذ عقوبته الاتوماتيكية ما تسبب للفريق بتضييع ست نقاط.

الرديف يواصل تحضيراته لمرحلة العودة

من جهتهم، استأنفت النسور الرديفة تدريباتها، لغرض خوض اللقاء الكبير الذي ينتظر الاعلان عن موعده قريبا دائما في إطار تسوية رزنامة البطولة، والذي سيجمع النسور بالسي آر بي هناك بميدان هذا الأخير، أي ملعب 20 أوت 1955 بالعاصمة.

النسور الرديفة التي تتسيد بدورها ريادة الترتيب، تتدرب بمعدل الحصة الواحدة في اليوم، تبدو عازمة على عدم السقوط في العاصمة، ومواصلة توسيع الفارق في النقاط الذي يفصلها بالملاحق المباشر الشباب القسنطيني، وهذا قبل الشروع في مرحلة الحسم  من البطولة أي بدخول هاته الأخيرة طور الإياب.

وحسبما ذكر لنا المكلّف بالأصناف الشبانية والصغرى صالح يعقوبي، فإن الفريق سيستفيد بدوره لاحقا، وتحديدا عقبى إسدال الستار عن مرحلة الذهاب من فترة تحضير مغلقة، شأنه شأن الفريق الأول، ستمكّنه ولا شك من استجماع كامل قواه يكون من خلالها بوسعه الدفاع عن لقبه والبحث عن تتويج ثان بكأس الجمهورية، بعد أن سبق وتوّج بها أول مرة سنة 2016 وهو التتويج الوطني الأول للشبيبة الساورية مذ عاد هذا النادي العريق للنشاط سنة 2008.

ع.بشير
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.