Ultimate magazine theme for WordPress.

وهران: أشغال تهيئة طريق لبضع أمتار تسير بخطى السلحفاة

98

سكان حاسي عامر يغرقون في الأوحال

أعرب اليوم، بعض سكان حاسي عامر التابعة لبلدية حاسي بونيف، عن استيائهم إزاء التأخر الفادح في أشغال تهيئة الطريق الداخلي والتي يمتد على مسافة لا تتعدّى كيلومتر واحد فقط، أين انطلق المشروع منذ قرابة شهرين، إلاّ أنه لم يسلّم بعد حيث تجري الأشغال بخطى السلحفاة في مسافة لا تتجاوز أمتار، وما زاد من سخط واستياء السكان هو نثر خليط التراب الأحمر والحصى على طول الطريق الذي يوضع قبل عملية التزفيت، ممّا حوّل الطريق وباقي شبكة الممرات الداخلية والطريق الرئيسي إلى بساط أحمر من الأوحال، جراء تناثر الأتربة، حيث أكد لنا السكان أن ما زاد من تفاقم الوضع ،هو تردي حالة أطفالهم الذين يخرجون للّعب واتساخهم بالأوحال، أين تحولت بيوتهم على حد تعبيرهم إلى حقول بفعل هذه الأتربة الحمراء المنثورة بالطرقات، خاصة عند تساقط الأمطار أين يصعب على السكان التنقل بفعل انسداد الطرقات، مع العلم أنهم في العديد من المرات ضرورة التدخل من مصالح البلدية من أجل تدارك هذا التأخر المسجل في تهيئة هذا الطريق ووضع حد لمعاناتهم لكن دون جدوى.

وأشار البعض إلى أن هناك مقاولين لا يملكون أدنى وسائل العمل واليد العاملة، تمنح لهم مشاريع تتعدى مدة إنجازها المهلة القانونية الممنوحة لهم وينعكس ذلك على وتيرة التنمية وتسليم المرافق .

يحدث هذا، في الوقت الذي تشهد فيه أحياء حاسي عامر ،حالة من التآمر من قبل مختلف القطاعات العمومية والخاصة، نتيجة الوضع البيئي الكارثي ،جراء تعمد مستثمرين بالمنطقة الصناعية على تفريغ سموم مصانعهم بالأحياء السكنية، حيث داهمت خلال الأسبوع المنصرم ،المياه القذرة الناتجة عن الصناعات التحويلية منازل عديدة، امتدت إلى داخل الغرف وهو ما أثار سخط العائلات، حيث تنقل على إثرها رئيس البلدية التي وقف على الكارثة ،لكن دون أي حلول، كون المشكل يتعدى نطاق حتى مسئولي الولاية بما فيهم مديرية البيئة والري وسيور، ذلك لكون الأمر يتعلق بمستثمرين من رجال المال والأعمال على حد تعبير السكان، فمشكل انفجار المتكرر للقنوات، نتج عنه عدم تزقيت الطرقات وتهيئتها، مما جعل منطقة بها ثالث قطب صناعي لمؤسسات وشركات وطنية وعالمية مداخليها بالملايير، سكانها محاصرين بمياه القذرة السامة، وروائح كريهة يتنفّسونها على مدار السنة، وأمراض يجابهونها بالأدوية والمسكّنات، كل هذا لم يشفع لهم لدى المسئولين بتحريك عجلة التنمية بها وإيجاد حلول نهائية ووضع حد لمعاناتهم.

بقدار فرح
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.