Ultimate magazine theme for WordPress.

الساورة تفوز وتسترجع الصدارة بجدارة

56

ش. الساورة 1 – و. سطيف 0

عاهدت ووفت النسور الساورية أن تطيح بالرائد وتعود إلى الصدارة التي انتزعت منها بسبب الاحترازات التي رفعها فريق جمعية بارادوا مؤخرا، زملاء هداف البطولة ومسجّل إصابة الفوز بلال مسعودي، أنجزوا إنجازا مهما بدحر الوفاق السطايفي وباتوا قريبين أكثر من أي وقت مضى من تحقيق لقب مرحلة الذهاب.

بطاقة المباراة

ملعب 20 أوت 1955، بدون جمهور، طقس مشمس

التحكيم بوزرار، صلاونجي وكديم.

الأهداف: مسعودي د.54 ش. الساورة.

ش. الساورة:

 سعيدي، خليف – اقاسم – بوبكر – بوطوالة، بوشيبة – سليماني – داوود، قايدي – ساعد – مسعودي.

و.سطيف:

خدايرية، دباري، لعريبي، نمديل، بكاكشي، دالي، مدور، جحنيط، دوغماني، عمورة، قندوسي.

المدرب: نبيل الكوكي.

الشوط الأول انتفض الهجوم الساوري، بشكل مفاجئ ومبكر وتمكّن من إحراز هدف السبق عبر هداف البطولة هذا الموسم اللاعب بلال مسعودي، الذي لم يكن ليرفض الهدية التي تأتّت له بعد عمل هجومي منسّق شاركت فيه كل العناصر المكوّنة لخطي الوسط والهجوم وهذا في الدقيقة الـ54.

الهدف استثار، فيما اتضح لاعبو الوفاق السطيف، الذين سارعوا إلى التوجه بكتلة كمتوسطة نحو الأمام بغية الرد السريع على الهدف، هذا من ناحية، وإبعاد الخطر الهجومي لأبناء الجنوب عن منطقتهم.

الخطة بدت في الأول من دون ناجعة تذكر، خصوصا بعدما قابلها رفض واضح للجوء إلى التحفظ في اللعب من أبناء المدرب جاليت، بغرض الاحتفاظ بالنتيجة، كما هو شأن الذهنية الكروية بالجزائر، إذ واصل المغامرة الهجومية، واتضح في الخيارات البشرية البديلة التي دفع بها، حيث عوض المهاجم حمية زميله سليماني، والمهاجم زايدي قلب الهجوم قايدي.

السطايفيون واصلوا حملاتهم باتجاه الهجوم، في ظل شراسة قوية قابلتهم بها العناصر الساورية بوسط الميدان، وفي الدقيقة الـ68 جحنيط الذي كان بعيدا عن مستواه يرسل بكرة طويلة صوب عمورة هذا الأخير يراقب ويسدّد بيد أن سعيد تمركز في الوضع الصحيح والتقط الكرة.

حمزة زايدي الذي كان للتو قد دخل، ينفرد على الجهة اليمنى بالظهير الأيسر بكاكشي، يوزع باتجاه زميله مسعودي الذي كان في محور الهجوم كالسمّ الناقع في دفاعات الوفاق، يسدد بالرأس بيد أن كرته علت إطار الحارس سفيان خدايرية، وهذا في الدقيقة الـ72.

الزوار احتجوا كم مرة على حكم المباراة بدعوى أنه يتعامل بقدر كبير من الليونة والتسامح مع العناصر الساورية التي – حسبهم – مارست الخشونة على عناصرهم، في حين قدر الحكم أن الخشونة تلك كانت في إطار حدود اللعبة ولم تعدوها قط.

بقية أطوار الشوط الثاني انحصر اللعب فيها في وسط الميدان أكثر إلى أن أطلق حكم المباراة بوزرار صافرة النهاية مدوية بأرجاء ملعب 20 أوت ببشار ومعها أطلق العنان لفرحة أبناء عاصمة جنوب غرب البلاد، الذين باتوا يحلمون بجد بلقب هذا الموسم.

شوط أول سلبي على طول الخط

الشوط الأول من المباراة لم يعرف أشياء كثيرة من الجانبين، لاسيما من المحليين، حيث بدا أشبال جاليت مشتتين فوق أرضية الميدان من دون تنسيق بين الخطوط الثلاثة، خصوصا بين خط الوسط والهجوم، فلربما هاد ذلك إلى الخطة الذكية التي اعتمدها المدرب الكوكي بعد معاينته الدقيقة للنسور وشاكلة لأدائها طيلة المباريات الفائتة.

بينما عمد السطايفيون إلى امتصاص حماس الجنوبيين، قبل البدء في بناء اللعب من الخلف، ومعتمدين في ذلك على قوة وسط ميدانهم وبالخصوص قوة التدبير التكتيكي للمدرب الكوكي.

أولى الفرص تأتت للنسور عن طريق سعد الذي تلقى كرة من العمق لكنه توانى كثير في التنفيذ، ما سمح لمدافعي الوفاق باستخلاص الكرة مكنه وكان هذا في الدقيقة الـ15 من اللعب في الجانب الآخر، أهم لقطة سجلناها للاعب دغموم الذي ارتكز على قلب الهجوم عمورة، غير أن تسديدته جانب إطار الحارس سعيدي، وهذا في حدود الدقيقة الـ21 من زمن الشوط الأول.

عدا ذلك لم نشهد أشياء جديرة بالذكر، بسبب الصراع المرير بين التشكيلتين لحسم معركة وسط الميدان التي يبدو أن المدربين رميا بكل رهانهما على كسبها بوصفها المفضية حتما لقب الموازين وافترق الطرفان في الشوط على تعادل سلبي على طول الخط.

ونشير أيضا إلى قوة الاندفاع البدني من الطرفين، نظرا للرهان الذي تحمله المباراة لكليهما، وذلك على أساس أن الفائز بها يكون أوفر حظا لضمان لقب مرحلة الذهاب.

الرديف يهين السطايفية بثلاثية

في لقاء رفع الستار الذي جمع صباحا النسور الرديف بنظرائهم من الوفاق، لم يتأخر رفاق المتألق خوماني من سحق أبناء الهضاب بثلاثية نظيفة، مكنتهم من تعزيز موقعهم في الصدارة ومواصلة السيطرة على ريادة الترتيب، وباتوا بالتالي قاب قوسين أو دنى من إعلان أنفسهم أبطالا لمرحلة الذهاب بجدارة واستحقاق، والأكثر سعادة بالنسبة للساوريين هو رؤية نجومها الرديفة تتألق ومعظمها لا يزال إما في صنف الأشبال أو الأواسط، ولا أدل على ذلك من كون أهداف مباراة كانت من توقيع كل من بن علال 19 سنة، خوماني 17 سنة وأخيرا بوزياني 19 سنة، ما يكشف عن مستقبل زاهر للشبيبة إذا ما أفلح المسيرون في استغلالها.

ع.بشير
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.