Ultimate magazine theme for WordPress.

تسرّب مدرسي لحالات من التلاميذ بالطور المتوسط و الثانوي

63

بعد تحصيلهم لمعدلات ضعيفة بالفصل الأول

كشفت اليوم، مصادر بقطاع التربية، أنه رغم التأخّر المسجّل للدخول المدرسي وكذا تقليص البرامج الدراسية من ثلاثة فصول إلى فصلين فقط، نتيجة جائحة كوفيد 19، إلاّ أن هذا لم يمنع من تسجيل نسبة معتبرة من التلاميذ الذين تحصلوا على معدلات أدنى من 10 في الفصل الأول، خاصة بالطور الثانوي والمتوسط، ناهيك عن تسجيل حالات لتسرّب مدرسي ورفض عدد من التلاميذ الالتحاق بالفصل الثاني بعد إخفاقهم في الحصول على المعدل في الفصل الدراسي الأول.

وحسبما أوضحه لنا مستشار بقطاع التربية، فإن برمجة فصلين دراسيين فقط، لهذا الموسم قد جعل التلاميذ يدخلون في عملية حسابية وهي ضرورة الحصول على المعدل في كلا الفصلين، أو الاجتهاد والمثابرة أكثر في الفصل الثاني من أجل استدراك المعدل الضائع للفصل الأول وهو أمر قد يجده بعض التلاميذ بالمستحيل، خاصة وأن البرنامج الدراسي الأول والذي كانت مدته قرابة 5 أشهر، كانت مواضيع امتحانه نوعا ما سهلة حسب المقرّر.

من جهة أخرى، أفادت مستشارة بالطور المتوسط، أن غيابات التلاميذ خلال شهري نوفمبر وديسمبر جراء جائحة كوفيد 19، كان لها تأثيرا كبيرا على التحصيل الدراسي ولم يقتصر الأمر فقط على التلميذ فحسب، بل أيضا دخول بعض الأساتذة في عطلة مرضية، جراء إصابتهم بفيروس كورونا والتزامهم بالحجر الصحي، ناهيك عن ضغط الحصص الدراسية، كلها عوامل قد تلقي بثقلها على الموسم الدراسي الحالي الذي جرى في ظروف استثنائية خاصة.

وقد أكدت لنا، أن نسبة التسرّب تسجل عادة لمتمدرسي أقسام السنة الثانية والثالثة متوسط الذين إلتحقوا، فمنهم من غادر مقاعد الدراسة في بداية السنة الدراسية ومنهم طلّقها بعد انقضاء الفصل الأول نتيجة حصولهم على نتائج ضعيفة، كما شملت نسبة التسرّب المدرسي التلاميذ المكرّرين للسنة.

وحسبما صرحت لنا به مستشارة تربوية، فإن ظاهرة التسرّب المدرسي بدأت تأخذ منعطفا خطيرا، حيث كان التسرّب المدرسي في السابق يقتصر على التلاميذ الذين يدرسون بالطور الثانوي المعيدين للسنة الأولى أو الثانية، كما أنه كان يمسّ فئة الإناث أكثر من الذكور، لكن الوضع حاليا يختلف تماما، حيث أصبح التلميذ الذي لا يتجاوز عمره 11 أو 12 سنة يهجر مقاعد الدراسة في هذا السن المبكّر، دون أي تدخّل من قبل الأولياء وبالأحرى هناك أولياء يشجّعون أبناءهم على التوقف عن الدراسة لأسباب عديدة منها رفض التلميذ لدراسة، وكذا توجيه بعض الأولياء أبنائهم وتشجيعهم للدخول في مجال الشغل بالورشات ومزاولة نشاط البيع بالأسواق ويتعلّق الأمر بالأولياء الأميين والقاطنين بالمناطق النائية، إذ أن حصول أبنائهم على نتائج سلبية سبب كافي لديهم لتوقيفه عن الالتحاق بمقاعد الدراسة وتوجيهه إلى سوق عمالة الأطفال، فيما سجلت مراكز التكوين المهني، إقبالا كبيرا لتلاميذ الذين غادروا مقاعد الدراسة واختاروا التكوين في مختلف التخصصات، خاصة تلك التي تتماشى والمعطيات الاقتصادية.

ب.كريم

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.