Ultimate magazine theme for WordPress.

نصّاب على رأس فدرالية بوهران

66

عملية تنصيبه خطّطت لها عصابة منظمة لا تزال تعيث فسادا

تنصيب أحد الفاسدين على رأس إحدى الفدراليات بولاية وهران أصبح يثير الكثير من التساؤلات، خاصة وأن هذا الأخير سبق له وأن توبع قضائيا لتورّطه في قضية تتعلّق بالتزوير واستعمال المزوّر واختلاس أموال عمومية حين كان ببلدية السانيا.

وأضحت هذه المهزلة على لسان العام والخاص، خاصة وأن إطار في الدولة أشرف على تنصيب متابع قضائيا ونصّاب على رأس الفدرالية التي ينتظر منها الوهرانيون الكثير، والأكيد أنه لا يعلم بهذا وإلا فإن هذا يعتبر خرقا لتعليمات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون فيما يخص إبعاد العصابة وأذنابها عن كراسي المسؤولية.

هذا الخبر جعل الشارع الوهراني يغلي، خاصة وأن ترأس شخص متابع قضائيا في قضايا تمس المال العام ليس بالأمر الهيّن، وما هو إلا تخطيط عصابة منظمة بوهران أقنعت الإطار الرفيع المستوى بهذا الاسم المعروف بالنصب والاحتيال على مال الدولة، وذلك لغرض خدمة جماعة معيّنة خاصة وأننا على مقربة من تاريخ إجراء الانتخابات التشريعية، وهنا يطرح السؤال عمن وراء هذا التنصيب الكارثي والذي سيحدث انفجارا قويا ببيت الفدرالية التي تضم عددا كبيرا من جمعيات، 90 بالمائة منها تأكل وهي نائمة كالمثل الذي يقول “راقدة وتمونجي” دون تحقيق نتائج مرضية وحقيقية على أرض الواقع والميدان، من غير المستبعد أن يتحالف هذا الشخص المنصّب على رأس الفدرالية مع هذه الجمعيات لنهب مال الشعب والحذو حذو العصابة التي حذّر ولا يزال يحذّر منها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

هذا العمل الذي خطّطت له عصابة منظمة عاثت ولا تزال تعيث فسادا بوهران، يعتبر خرقا فادحا لتعليمات الرئيس وتوجيهاته، فهل المسؤولون واعون بما أقبلت عليه المافيا بوهران؟ أم أن ضغط العصابة أثمر ولا تزال تحكم قبضتها وتفرض قوانينها، رغم أننا في عهد الجزائر الجديدة، وهل الدولة كذلك واعية بما يحدث بولاية وهران، من خلال تنصيب نصّاب ومتابع قضائيا ومحبوس في قضية التزوير واستعمال المزوّر واختلاس الأموال العمومية على رأس فدرالية المجتمع المدني التي يرتبط بها مصير شعب بكامله.

وهنا نتطرّق إلى ملف التحقيق في الجمعيات الذي لم ير النور، خاصة وأن نسبة 90 بالمائة امتهنت التحايل للاستيلاء على المال العام، حيث راح مجموعة من السرّاقين والانتهازيين يؤسّسون جمعيات للتلاعب والحصول على المال واستعماله لأغراض شخصية.

الجدير بالإشارة، أن أذناب العصابة لا تزال تعشّش بولاية وهران ولاتزال هي الآمر والناهي، في خرق سافر لتعليمات وتوجيهات رئيس الجمهورية بالقضاء على العصابة واجتثاثها من الجذور، إلا أن الواقع يظهر عكس ذلك، فالعصابة لا تزال والمطالب بقطع رؤوسها لا تزال متعالية لإنقاذ وهران من كارثة حقيقية في جميع النواحي.

ع.جلول

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.