Ultimate magazine theme for WordPress.

وهران: أسعار الدجاج تلتهب ..و المواطن وحده يكتوي بنار الأسعار!

110

  بعد أن حُرم من اللحوم الحمراء والسمك

تزامنا وحلول شهر رمضان، شهدت أسعار لحوم الدواجن ارتفاعا في الآونة الأخيرة، عبر القصابات الأسواق المحلية للولاية، حيث تراوح سعر الكيلوغرام الواحد ما بين 450 و600 دينار.

فلا تكاد تخرج الأسواق الجزائرية من أزمة غلاء أحد المنتجات واسعة الاستهلاك، لتعاود الدخول في أزمة أخرى، وهذه المرة جاء الدور على أسعار الدواجن واللحوم البيضاء، وسط تبادل للاتهامات بين حلقات سلسلة التسويق، من المنتج إلى البائع، فيما يبقى المواطن وحده يكتوي بنار الأسعار.

ويأتي هذا الارتفاع -حسبما صرّح به بعض التجار- إلى ارتفاع أسعار على مستوى المدابح، والذي برره البعض الآخر بارتفاع تكاليف التغذية والأدوية الخاصة بتربية الدواجن، فيما أكد بعض التجار أن هناك ارتفاع كبير في الطلب على استهلاك اللحوم البيضاء تزامنا وعودة نشاط المطاعم بعد الحجر الصحي الذي دام أكثر من سنة جراء جائحة الكورونا والتي ألحقت أضرارا بالغة بالتجارة والمربين على حد سواء.

وفي سياق متّصل، أفاد أحد المربين ببلدية مسرغين، أن تكاليف تربية الدواجن باتت تشكل عقبة لديهم في توسيع نطاق الاستثمار في هذا المجال، حيث بلغ سعر الصويا والذرة 6500 للقنطار وهو ما أدى إلى انعكاس أسعاره على اللحوم البيضاء، ناهيك عن تكاليف الأدوية والفيتامينات.

وقد برّر بدورهم المتعاملون النشطاء في مجال استيراد مواد تغذية الأنعام والأدوية هذه الزيادة إلى ارتفاعها بالسوق العالمية، حيث ينشط على مستوى ميناء وهران 3 متعاملين، فيما لا تجري عملية استيراد الكتاكيت عبر الشحن الجوي.

هذا وذكر المربون، أن هناك خسائر فادحة تكبدها قطاع تربية الدواجن خلال العام المنصرم جراء جائحة الكورونا والتي قدرت نسبتها 47 بالمائة .مضيفا أن العجز المسجل في غرف التبريد والتخزين، والتي تصل حاليا 266 ألف طن من اللحوم البيضاء و5 آلاف طن من اللحوم الحمراء وهي غير كافية مقارنة بحجم الطلب المتزايد من طرف المستهلك.

من جانب آخر، كشفت مصادر مسؤولة بمديرية المصالح الفلاحية لوهران، أن الحجم السنوي لواردات أعلاف ومواد تغذية الأنعام المتمثلة في الذرة والصوجا خلال 6 أشهر الأخيرة من العام المنصرم، قد عرف ارتفاعا، حيث بلغت الكمية المستوردة من الذرى أكثر من 1.5 مليون طن و143 ألف طن من الصوجا والتي كلفت الخزينة ميزانية معتبرة نتيجة لارتفاع أسعارها بالسوق العالمية، إذ بلغ سعر الطن الواحد إلى 300 دولار.

يحدث هذا في الوقت الذي أصبح فيه المواطن البسيط مهدّد بحرمانه من استهلاك اللحوم البيضاء بعد حرمانه السمك واللحوم الحمراء.

يحدث هذا في الوقت الذي يصل فيها الإنتاج المحلي 400 ألف طن من اللحوم البيضاء، و5 ملايير بيضة سنويا. إلا أن هذا لم يساهم في انخفاض أسعار هذه المنتجات الأكثر استهلاكا من قبل المواطن البسيط، نتيجة لغلاء اللحوم الحمراء، حيث يصل سعر الكيلوغرام من اللحوم البيضاء 400 دينار للكيلوغرام، فيما يتراوح سعر البيضة الواحدة ما بين 12 و13 دينار وقد وأرجع ممثل جمعية الإنتاج الحيواني ذلك ارتفاع تكلفة تربية الدواجن نتيجة غلاء المواد الأولية المستوردة وغياب الكفاءات المتخصصة، في هذا النوع من النشاط، حيث لا تزال تقتصر على المربين البسطاء من ذوي الدخل الضعيف القاطنين بالقرى والأرياف، والذين يعتمدون على الطرق التقليدية في تربية الدواجن، حيث يوجد 40 بالمائة من المربين غير معتمدين ونقص المؤسسات الكبرى المختصة في نشاط تربية الدواجن.

وقصد تنظيم هذا النشاط والنهوض، به شرعت بداية الشهر الجاري وزارة الفلاحة، في وضع برنامج خاص لفتح باب الاستيراد لهذا النوع من اللحوم.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.