Ultimate magazine theme for WordPress.

ارتفاع غير مسبوق في الأسعار وندرة حادة في الأسواق بسيدي بلعباس

46

مافيا التموين تضع قبضتها على البطون

لا تزال الندرة المتواصلة المسجلة في مادة زيت المائدة على مستوى ولاية سيدي بلعباس تثير استياء المواطنين، كونها من المواد الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها.

وتعرف محلات المواد الغذائية على مستوى مختلف بلديات الولاية، غيابا تاما لمادة زيت المائدة، ما جعل المواطنين يدخلون في رحلة بحث طويلة عنها بطرق أخرى، علّهم يظفرون ولو بقارورة من فئة 01 لتر .

ومن خلال الجولة الاستطلاعية التي قامت بها جريدة “الوطني” بالمحلات التجارية والمواد الغذائية، لاحظنا العديد من المواطنين يتساءلون عن وجود الزيت في المحلات، حيث قالوا بأنهم لم يصدقوا عن وجود أزمة زيت في البداية واعتبروها مجرّد إشاعة فقط، غير أنهم وقفوا على حقيقتها بعد التهافت الكبير على اقتناء هذه المادة واختفائها في لمح البصر من المحلات، حتى أن البعض قام بشرائها بأسعار مرتفعة رغم أن ثمنها مقنّن، أين طالبوا من الجهات المعنية بتوفير هذه المادة الأساسية في الأسواق قبل حلول شهر رمضان المبارك .

وفي ذات السياق، قال لنا أحد التجار، بأن أسباب ندرة زيت المائدة يعود إلى المصانع التي فرضت التعامل بالفاتورة، ما جعلهم يعزفون عن شراء هذه المادة، إضافة لكون التعامل بالفاتورة سيجعل من الأسعار ترتفع عن مستوياتها الحالية، ما يترتّب عنه دفع ضريبة بنسبة 2.5 بالمائة للخزينة العمومية، يضاف إليها الرسم على القيمة المضافة المقدّرة بـ19 بالمائة، فضلا عن تكاليف شحن الزيت وتفريغه والنقل والتوزيع. وأضاف أيضا، بأن تاجر الجملة صار عليه أن يبيع صفيحة 5 لتر بـ600 دينار، وأصبح من المستحيل تقريبا أن يصل زيت المائدة فئة 5 لتر تحت 600 دينار للزبون النهائي، خصوصا أن تاجر الجملة ليس له هامش ربح كبير في زيت المائدة، إذ يقدّر بـ3 دينار فقط لكل صفيحة 5 لتر.

رئيس جمعية التجار بولنوار طاهر

“لن تكون هناك ندرة المواد الغذائية في شهر رمضان المبارك”

ومن جهة أخرى، أوضح لنا رئيس جمعية التجار والحرفيين بولنوار طاهر خلال إشرافه على الاجتماع التحسيسي لشهر رمضان المبارك وتنصيب المكتب الولائي يوم أمس السبت بفندق بني تالة بسيدي بلعباس، بأن المنتجين برّروا مطالبهم برفع الأسعار، بعد ارتفاع أسعار المواد الأولية في السوق الدولية، وانخفاض أسعار الدينار الذي أثّر على المادة الأولية وتكاليف الإنتاج، وأضاف مدحثنا، بأن السبب الثاني في ندرة الزيت يعود إلى وزارة التجارة التي فرضت على جميع المتعاملين والمنتجين بإلزامية التعامل بالفواتير.

وثمّن رئيس الجمعية قرار الوزارة، بإلزامية التعامل بالفواتير كما طالب من الجهات المعنية باستئصال والقضاء على أشكال التجارة الفوضوية والموازية، وطمأن بولنوار طاهر المواطنين قائلا بأنه لن تكون هناك ندرة في الزيوت والمواد الغذائية بصفة عامة في شهر رمضان المبارك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.